سوريا: الأمطار تكشف مقبرة جماعية قرب مدينة قارة بريف دمشق
أفادت وسائل إعلام سورية، يوم السبت، بأن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة كشفت عن مقبرة جماعية في أطراف بلدة قارة بريف دمشق، في حادثة أعادت ملف المقابر الجماعية إلى الواجهة مجددا في المنطقة.
وذكر المركز الإعلامي لمدينة قارة أن جريان السيول في سواقي المياه أدى إلى ظهور رفات بشرية متفرقة في مواقع عدة مجاورة لمجرى السيل، مرجحا أن تكون المياه قد جرفت أجزاء من الموقع وكشفت ما كان مدفونا تحته.
سيول الأمطار تكشف مقبرة جماعية قرب مدينة قارة بريف دمشق
وبحسب المركز، فقد جرى توثيق الموقع عبر مقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت بقايا جثث في المكان الذي تعرض للانجراف بفعل السيول، ما أثار حالة من الجدل والقلق في المنطقة.
وفي سياق متصل، كانت مصادر إعلامية قد أفادت في منتصف شهر مايو الماضي بالعثور على مقبرة جماعية أخرى تضم نحو 10 جثث داخل أحد المقالع المهجورة في محيط منطقة عش الورور بالعاصمة دمشق.
وتم اكتشاف الموقع آنذاك عقب بلاغات من سكان محليين، حيث توجهت فرق مختصة إلى المكان وباشرت عمليات الكشف الميداني ورفع الأدلة، وسط إجراءات أمنية مشددة فُرضت حول المنطقة لمنع الوصول إلى الموقع أثناء التحقيقات.
وأكدت المصادر أن الجهات المعنية فتحت تحقيقا لتحديد هويات الضحايا وكشف ملابسات وجود المقبرة، فيما استمرت أعمال التمشيط والمعاينة داخل الموقع ومحيطه لفترة بعد الاكتشاف.
وتشير هذه التطورات إلى تكرار اكتشاف مواقع يُشتبه بأنها مقابر جماعية في مناطق مختلفة من ريف دمشق وداخل العاصمة، في وقت لا تزال فيه العديد من الملفات المرتبطة بمصير المفقودين خلال سنوات الحرب السورية قيد التحقيق والبحث.
ولا تزال السلطات المختصة تواصل تحقيقاتها بشأن الموقع الجديد في بلدة قارة، وسط ترقب لمزيد من التفاصيل حول عدد الضحايا وهوياتهم وظروف الدفن، في ظل غياب معلومات رسمية نهائية حتى الآن.



