عمليات الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي.. كيف تعمل وكيفية اكتشافها؟
يستخدم المحتالون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجعل عمليات الاحتيال أكثر إقناعا وتخصيصا وصعوبة في الكشف عنها، وينسقون جهودهم عبر منصات متعددة في آن واحد.
فقد يتواصلون معك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم يتابعون معك عبر البريد الإلكتروني، ثم يتصلون بك هاتفيا، كل ذلك مع الحفاظ على هويات وقصص مزيفة.
يستخدم المحتالون أنظمة الذكاء الاصطناعي لتكييف أساليبهم بناء على ردود أفعالك، إذا شككت في روايتهم، فقد يغيرون أساليبهم أو يقدمون "أدلة" لمعالجة مخاوفك المحددة.
كيف يستخدم المحتالون الذكاء الاصطناعي لجعل عمليات الاحتيال أكثر مصداقية؟
يستخدم المحتالون الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو مزيفة، واستنساخ الأصوات، وإرسال رسائل شخصية.
تقنية التزييف العميق
يستخدم المحتالون الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية مزيفة تبدو حقيقية تماما، يبدو الأمر وكأن المشاهير أو السياسيين أو حتى أفراد عائلتك يروجون لاستثمارات أو منتجات أو يطلبون المال.
استنساخ الصوت
يستطيع المحتالون استخدام بضع ثوانٍ من تسجيل صوتي لإنشاء نسخ آلية، يمكنهم استخدام هذه النسخ للاتصال بك متظاهرين بأنهم أصدقاء أو أفراد من العائلة في محنة، هذا يجعل سيناريوهات الطوارئ وطلبات المساعدة تبدو حقيقية.
الرسائل الشخصية على نطاق واسع
تساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي المحتالين على إنشاء آلاف الرسائل الإلكترونية والنصية ورسائل التواصل الاجتماعي المُخصصة باستخدام المعلومات الشخصية الموجودة على الإنترنت، وقد تتضمن هذه الرسائل إشارات إلى اهتماماتك وموقعك الجغرافي وتفاصيل شخصية أخرى.
كيف تختلف عمليات الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي عن عمليات الاحتيال التقليدية؟
يكمن التحول الجوهري في السرعة والجودة على نطاق واسع، كانت عمليات الاحتيال التقليدية تعتمد على الجهد البشري، وكانت تعاني من عيوب يمكن اكتشافها، مثل الأخطاء الإملائية، والصياغة الركيكة، والتحيات العامة، أما عمليات الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي، فتُنتج مخرجات بجودة بشرية وبسرعة فائقة.
وفقا لبحث أجرته شركة IBM X-Force، ينشئ الذكاء الاصطناعي رسالة بريد إلكتروني مقنعة للتصيد الاحتيالي في خمس دقائق، بينما يستغرق الباحث البشري الذي يُنشئ رسالة بريد إلكتروني بنفس الجودة يدويا 16 ساعة.
وهذا يمثل زيادة في السرعة بمقدار 192 ضعفا مع جودة مماثلة أو أفضل، ما يعني أن بإمكان مهاجم واحد الآن إنجاز ما كان يتطلب سابقا فريقا من المتخصصين يعملون لأشهر في يوم واحد.
وتتضاعف الآثار عند التوسع، فلا يقتصر الذكاء الاصطناعي على مُضاهاة الجودة البشرية فحسب، بل يخصص كل رسالة باستخدام بيانات مستخرجة من ملفات تعريف LinkedIn، وملفات الشركات، ووسائل التواصل الاجتماعي.
وجدت دراسة أجرتها شركة Brightside AI عام 2024 أن رسائل البريد الإلكتروني التصيدية التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي حققت معدل نقر بنسبة 54٪ مقارنة بنسبة 12٪ للتصيد التقليدي - أي ما يعادل 4.5 أضعاف الفعالية.