بعد شهادة براءته من سائح أمريكي.. وفاة حارس معبد الكرنك صاحب واقعة «الإكرامية»
خيمت حالة من الحزن على أهالي محافظة الأقصر، عقب وفاة مبارك عبدالباسط حسين عبيد، حارس أمن معبد الكرنك، والذي ارتبط اسمه خلال الأشهر الماضية بواقعة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو لسائح أجنبي داخل المعبد.
وجاءت وفاة الحارس قبل أشهر قليلة من بلوغه سن التقاعد، حيث كان من المقرر إحالته إلى المعاش خلال شهر أكتوبر المقبل، بعد سنوات طويلة قضاها في العمل داخل أحد أهم المواقع الأثرية في مصر.

الأهالي: عاش أيامًا صعبة بعد الأزمة
وأكد عدد من أهالي منطقة الزينية قبلي، مسقط رأس الراحل، أن الحارس مر بظروف نفسية قاسية خلال الفترة الماضية، عقب الاتهامات التي وُجهت إليه بتلقي مبالغ مالية مقابل تسهيل دخول أحد السائحين إلى منطقة غير مخصصة للزيارة.
وأشار مقربون منه إلى أن الراحل كان يتمتع بسمعة طيبة بين أبناء قريته، وأن ما تعرض له من انتقادات وهجوم واسع ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه خلال الفترة الأخيرة.
سائح أمريكي يكشف الحقيقة
وفي تطور لافت تزامن مع خبر الوفاة، نشر السائح الأمريكي صاحب الواقعة مقطع فيديو جديدًا أوضح خلاله تفاصيل ما حدث داخل معبد الكرنك، مؤكدًا أن الحارس لم يطلب منه أي أموال أو مقابل مادي.
وأوضح السائح أن المبلغ الذي قدمه للحارس كان على سبيل الإكرامية والتقدير الشخصي لحسن التعامل والاستقبال، نافيًا بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن وجود أي اتفاق أو طلب من جانب الحارس للحصول على أموال.

حاجز اللغة وراء الأزمة
وأضاف السائح أن سوء الفهم الناتج عن اختلاف اللغة كان سببًا رئيسيًا في تفسير الواقعة بشكل خاطئ، موضحًا أن الفيديو المتداول آنذاك لم يعكس الصورة الكاملة لما حدث.
كما أشاد بأخلاق الحارس الراحل وحسن معاملته، مؤكدًا أنه كان شخصًا محترمًا وملتزمًا بأداء عمله، داعيًا السائحين من مختلف دول العالم إلى زيارة مصر والاستمتاع بمعالمها الأثرية الفريدة.
حالة من الحزن بين أبناء الأقصر
وأثار خبر وفاة الحارس حالة من التعاطف والحزن بين أبناء الأقصر، خاصة بعد ظهور الفيديو الذي أكد براءته من الاتهامات التي لاحقته خلال الفترة الماضية.
وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، حيث حرص العشرات على نعي الراحل واستذكار سيرته الطيبة، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان.
