تفاصيل زيادة مخصصات التعليم العام في الموازنة الجديدة
تزامنًا مع استعدادات الدولة للعام الدراسي الجديد 2026/2027، كشفت المؤشرات الأولية لموازنة العام المالي الجديد عن زيادة ملحوظة في مخصصات التعليم العام، في خطوة تستهدف دعم العملية التعليمية وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب، وذلك رغم الزيادة المقررة في المصروفات الدراسية بنسبة 13.5%.
وأظهرت بيانات الموازنة الجديدة أن مخصصات التعليم العام شهدت زيادة بنسبة 20% مقارنة بالعام المالي الحالي، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الإنفاق على قطاع التعليم باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة ببناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تتجه فيه المدارس إلى تطبيق الزيادة السنوية المقررة على المصروفات الدراسية والتي تبلغ 13.5%، الأمر الذي أثار تساؤلات بين أولياء الأمور حول حجم الإنفاق الحكومي على التعليم ومدى انعكاسه على مستوى الخدمات التعليمية داخل المدارس الحكومية.
ووفقًا للمؤشرات المعلنة، فإن الحكومة تستهدف من خلال زيادة المخصصات المالية تطوير البنية التحتية للمدارس وتحسين جودة العملية التعليمية، إلى جانب توفير احتياجات المدارس من الكتب الدراسية وأعمال الصيانة والتجهيزات المختلفة التي تسهم في تهيئة بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
وفي هذا السياق، خصصت الدولة نحو 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية الخاصة بالتعليم قبل الجامعي خلال العام المالي المقبل، وهو ما يعكس اهتمامًا باستمرار توفير الكتب المدرسية للطلاب في مختلف المراحل التعليمية، وضمان وصولها إلى المدارس قبل انطلاق الدراسة.
كما أكدت وزارة المالية العمل على تطوير مخصصات الصيانة والطباعة، بما يسهم في رفع كفاءة المنشآت التعليمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل المدارس. وتعد أعمال الصيانة من الملفات المهمة التي تحظى باهتمام كبير، خاصة مع التوسع في إنشاء المدارس الجديدة وتطوير المدارس القائمة لاستيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب.
ويرى متخصصون أن زيادة موازنة التعليم بنسبة تفوق نسبة زيادة المصروفات الدراسية تعكس حرص الدولة على تعزيز الاستثمار في التعليم، حيث تسهم هذه الزيادات في دعم خطط التطوير التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، سواء فيما يتعلق بالمناهج أو تدريب المعلمين أو التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية.
ومن المتوقع أن تسهم المخصصات الجديدة في دعم جهود تطوير المنظومة التعليمية خلال العام الدراسي المقبل، بما يحقق أهداف الدولة في تحسين جودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية أكثر كفاءة للطلاب، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وزيادة أعداد الملتحقين بالتعليم قبل الجامعي عامًا بعد عام