الأنبا بولا: مكتب البابا هو جهة الاستئناف الأخيرة في قضايا الأحوال الشخصية
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن منظومة التقاضي الكنسي في قضايا الأحوال الشخصية تمر بعدة مراحل محددة وفقًا للقانون الكنسي، موضحًا أن مكتب قداسة البابا يمثل جهة الاستئناف الأخيرة بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي الكنسي.
وأضاف الأنبا بولا، خلال لقائه ببرنامج "أنا وبيتي" المذاع على قناة "مي سات" التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وتقدمه الإعلامية نانسي مجدي، إنه في حال تأخر البت في إحدى القضايا لأكثر من ستة أشهر أو صدور قرار بالرفض، يمكن اللجوء إلى مكتب قداسة البابا وفقًا للإجراءات المعمول بها.
مرحلة النظر
وأضاف أن مراحل النظر في القضايا تبدأ بالمجلس المحلي، ثم يتم الاستئناف أمام المجلس الإكليريكي الإقليمي، وصولًا إلى مكتب قداسة البابا باعتباره جهة الاستئناف النهائية، مؤكدًا أنه "لا توجد محاكم كنسية أخرى بعد هذه المرحلة".
وأشار مطران طنطا إلى أنه يتطلع إلى دراسة آليات جديدة للتعامل مع الحالات التي تتقدم باعتراضات أو تظلمات على قرارات المجالس الإكليريكية الإقليمية، بما يضمن تحقيق العدالة وسرعة الفصل في القضايا.
الأنبا بولا: ما لا تقبله الأم على ابنتها لا ينبغي أن تقبله على زوجة ابنها
وفي سياق حديثه عن المشكلات الأسرية والعلاقات داخل الأسرة الممتدة، شدد الأنبا بولا على أهمية تحقيق التوازن في التعامل بين الأبناء وزوجاتهم، داعيًا الأمهات إلى النظر إلى زوجة الابن بالمعايير نفسها التي يطبقنها على بناتهن.
واستطرد إن بعض الأمهات قد تعترض على شكاوى زوجة الابن من تدخل الحماة في حياتها الخاصة، بينما لو تعرضت ابنتها للموقف نفسه لاعتبرت الأمر غير مقبول.
وأضاف أن المعيار العادل في هذه الحالات هو أن "ما لا تقبله الأم على ابنتها، لا ينبغي أن تقبله على زوجة ابنها"، مشيرًا إلى أن التدخلات المتكررة أو الزيارات المفاجئة دون مراعاة خصوصية الأسرة الجديدة قد تكون سببًا في توترات ومشكلات زوجية.
دعوة لاحترام الخصوصية داخل الأسرة
وأكد الأنبا بولا أن العديد من الخلافات الأسرية تنشأ بسبب غياب الخصوصية، خاصة في الأسر التي تعيش في نطاق سكني واحد أو في منازل متقاربة، حيث تصبح الزيارات والدخول إلى المنازل أمرًا معتادًا دون مراعاة للحدود الشخصية.
وأوضح أن الزوجات يحتجن إلى مساحة من الخصوصية والشعور بالاستقلال داخل بيوتهن، لافتًا إلى أن احترام هذه المساحة يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري وتقوية العلاقات بين أفراد العائلة.
واختتم مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس حديثه بالتأكيد على أهمية الاستماع إلى النصائح الأسرية وتطبيقها عمليًا، بما يسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا وتفاهمًا، ويحد من الخلافات التي تنشأ بسبب سوء الفهم أو التدخل غير المبرر في الحياة الخاصة للآخرين.