البيطريون: إمكانية فصل الإناث عن الذكور بمناطق مخصصة لمواجهة الكلاب الضالة|خاص
أكد الدكتور محمود عفيفي، عضو مجلس إدارة النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن أزمة الكلاب الضالة في الشوارع باتت تمثل تحديًا حقيقيًا يتطلب تدخلًا منظمًا وحلولًا جذرية قائمة على أسس علمية وإنسانية، مشيرًا إلى أن الأعداد الحالية في عدد من المحافظات تجاوزت المعدلات الطبيعية بصورة كبيرة.
وقال عفيفي، في تصريحات خاصة، إن الحل الأكثر واقعية من يتمثل في تجميع الكلاب من مختلف المناطق ونقلها إلى أماكن مخصصة خارج الكتل السكنية، مثل الظهير الصحراوي في عدد من المحافظات، على أن يتم التعامل معها داخل هذه المراكز وفق منظومة إدارة واضحة.
فصل الإناث عن الذكور للحد من التكاثر العشوائي
وأوضح أن هذا التصور يمكن أن يشمل فصل الإناث عن الذكور للحد من التكاثر العشوائي، إلى جانب تنفيذ عمليات تعقيم لعدد من الكلاب داخل هذه المراكز، ثم إعادة جزء منها إلى مناطقها الأصلية بعد تقليل قدرتها على التكاثر، بما يساهم تدريجيًا في خفض الأعداد المنتشرة في الشوارع.
وأضاف عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين أن الجزء الآخر من الكلاب، خاصة الحالات الضعيفة أو غير القادرة على الاستمرار، قد ينتهي به المطاف إلى النفوق الطبيعي أو يتم التعامل معه وفق آليات إنسانية تحددها الجهات المختصة، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تقليل الأعداد بشكل تدريجي.
المشكلة الأساسية تتمثل في التضخم العددي للكلاب الضالة
وشدد عفيفي على أن المشكلة الأساسية تتمثل في التضخم العددي للكلاب الضالة، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حالات عقر أو هجوم على المواطنين، لا سيما الأطفال وكبار السن، لافتًا إلى أن خفض الكثافة العددية من شأنه إعادة التوازن الطبيعي تدريجيًا، بحيث تعود الكلاب إلى دورها البيئي دون أن تتحول إلى مصدر تهديد.
وأكد أن وجود الكلاب في البيئة له دور طبيعي في النظام البيئي، إلا أن تضخم أعدادها في الشوارع هو ما يخلق الأزمة الحالية، مشددًا على أنه لا يدعو إلى القضاء الكامل عليها أو التخلص الجماعي منها، ولا إلى تركها دون تدخل، وإنما إلى إدارة علمية للأعداد.
وأشار إلى أن تطبيق برامج التعقيم والفصل بين الذكور والإناث قد يكون خيارًا أكثر فاعلية على المدى الطويل، إلا أنه يتطلب تمويلًا وإمكانات كبيرة، وهو ما يمثل تحديًا في ظل الأعباء المالية، سواء على الدولة أو الجمعيات المعنية برعاية الحيوان.
واختتم عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى بيئة آمنة للمواطنين وفي الوقت نفسه تحقيق إدارة متوازنة لملف الحيوانات الضالة، بما يحقق تقليل المخاطر تدريجيًا دون اللجوء إلى حلول عشوائية أو غير منظمة.