عاجل

شي وبوتين.. زعماء يبحثون عن الخلود وتأخير الشيخوخة

بوتين وشي
بوتين وشي

أثار حديث دار بين الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش عرض عسكري في بكين في سبتمبر 2025، تساؤلات واسعة بشأن مستقبل إطالة عمر الإنسان وإمكانية تأخير الشيخوخة عبر التطور الطبي.

وخلال اللقاء، نقل مترجم متحدثا باسم بوتين باللغة الصينية للرئيس الصيني  شي فكرة مفادها أن الأعضاء البشرية قد تصبح قابلة للاستبدال بشكل متكرر، بما يسمح للإنسان بأن "يصبح أصغر سنا مع مرور الوقت"، بل وربما يتيح تأجيل الشيخوخة لفترات طويلة للغاية.

وأضاف المترجم أن بعض التوقعات العلمية تشير إلى إمكانية وصول متوسط عمر الإنسان خلال هذا القرن إلى نحو 150 عاما. 

وبينما بدت ابتسامات وضحكات الزعيمين وكأنها تحمل طابعا من المزاح، فإن الطرح أثار تساؤلات حول مدى واقعية هذه الفكرة في ضوء التطورات الطبية المتسارعة.

ولعبت عمليات زراعة الأعضاء دورا محوريا في إنقاذ ملايين الأرواح حول العالم. ووفقا لهيئة الدم وزراعة الأعضاء البريطانية، فقد ساهمت عمليات الزراعة في إنقاذ أكثر من 100 ألف شخص في بريطانيا وحدها على مدار العقود الثلاثة الماضية.

ومع التطور المتواصل في الطب والتكنولوجيا الحيوية، أصبحت الأعضاء المزروعة أكثر قدرة على الاستمرار والعمل لفترات أطول مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، ما يعزز الآمال بإمكانية تحسين جودة الحياة وإطالة متوسط الأعمار.

وفي هذا السياق، تحولت أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر في روسيا إلى أحد أبرز الملفات العلمية المدعومة من الدولة، بعدما خصصت موسكو، بحسب ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، نحو 26 مليار دولار لمبادرات تشمل تطوير علاجات جينية، وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، إضافة إلى تجارب زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.

ويقف خلف المشروع الروسي عدد من الشخصيات المقربة من الرئيس بوتين، من أبرزهم ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء، والتي تشرف على برامج الأبحاث الجينية المدعومة حكوميا، إلى جانب الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك.

ويعد كوفالتشوك، شقيق رجل الأعمال يوري كوفالتشوك المعروف بعلاقته الوثيقة مع بوتين، أحد أبرز المنظرين لمشروع إطالة العمر في روسيا، حيث يرى أن التقدم العلمي قد يمنح البشر مستقبلا القدرة على إصلاح أجسادهم واستبدال أجزائها بشكل مستمر.

وفي تصريحات سابقة لوسائل إعلام روسية، قال كوفالتشوك إن الحديث عن "الخلود" لا يزال أمرا معقدا، لكنه أكد أن قدرة الإنسان على ترميم جسده وتحسين وظائفه ستشهد تطورا ملحوظا خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط