هل يعاقب البرلمان رضا عبد السلام بعد تصريحاته الأخيرة؟.. "تشريعية النواب" تجيب
أكد الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن النائب البرلماني يخضع لأحكام القانون شأنه شأن أي مواطن، مشيرًا إلى أن نشر معلومات غير موثقة أو إطلاق تصريحات من شأنها إثارة البلبلة أو تضليل الرأي العام قد يندرج تحت طائلة قانون العقوبات إذا توافرت أركان الجريمة.
مسائلة عضو مجلس النواب
وأوضح فوزي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن تطبيق الإجراءات الجنائية بحق عضو مجلس النواب يختلف من الناحية الإجرائية فقط، إذ يتطلب الأمر أولًا رفع الحصانة البرلمانية عنه قبل تحريك الدعوى الجنائية، مؤكدًا أن الحصانة لا تعني الإعفاء من المساءلة القانونية.
وأضاف الفقيه الدستوري، أن مجلس النواب يمتلك بدوره آليات داخلية لمحاسبة أعضائه وفقًا لأحكام اللائحة الداخلية، من خلال باب خاص بمساءلة أعضاء المجلس، يتضمن مجموعة من الالتزامات والضوابط التي يجب على النائب الالتزام بها أثناء ممارسة مهامه.
إحالته إلى لجنة القيم
وأشار إلى أنه في حال ورود شكاوى أو اتهامات أو وصول معلومات إلى المجلس بشأن ارتكاب أحد الأعضاء مخالفة تستوجب التحقيق، يمكن لهيئة مكتب المجلس اتخاذ قرار بإحالته إلى لجنة القيم، التي تتولى فحص الوقائع وإجراء التحقيقات اللازمة.
ولفت إلى أن الجزاءات التأديبية التي يمكن أن توقعها لجنة القيم تتدرج بحسب جسامة المخالفة، بدءًا من التنبيه أو الحرمان من حضور بعض الجلسات، وصولًا إلى إسقاط العضوية في الحالات الجسيمة، مستشهدًا بحالات سابقة شهدها البرلمان المصري.
وشدد فوزي على أهمية تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية عند الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بالقضايا التشريعية أو الشأن العام، لما لذلك من تأثير مباشر على الرأي العام واستقرار المجتمع.
حقيقة تصريحات النائب رضا عبدالسلام
كشف النائب الدكتور رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، حقيقة التصريحات المنسوبة له زعم فيها بوجود قرار رسمي بسحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية من البرلمان، أو تشكيل لجنة من الأزهر الشريف بشانه.
وقال "عبد السلام"، في تصريحات خاصة ل"نيوز رووم" أنه لم يصرح بقرار حكومي بسحب القانون وما تحدث عنه كان في إطار التعليق على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية سحب المشروع وإعادة النظر فيه.
رأي الأزهر
وأكد "عبدالسلام" إن الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعى كانت بشأن سحب مشروع القانون بعد مطالبات واسعة بضرورة الاستماع لرأي الأزهر الشريف، وأخذ رأيه بصورة كاملة في مشروع القانون قبل مناقشته بشكل نهائي داخل البرلمان، مشيرًا إلى أن مجلس النواب سبق وأكد أهمية مشاركة الأزهر في هذا الملف باعتباره قضية تمس استقرار الأسرة المصرية.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه لا توجد حتى الآن معلومة رسمية مؤكدة تفيد بسحب الحكومة لمشروع القانون، لكنه يتمنى أن تكون الحكومة قد استجابت بالفعل لصوت المواطنين وآراء النواب والمؤسسات المعنية، لأن ذلك يعكس احترامًا للحوار المجتمعي والحرص على الوصول إلى قانون متوازن يحقق الاستقرار داخل الأسرة المصرية.
سحب الحكومة لقانون الأحوال الشخصية
في ضوء ما تم تداوله مؤخراً عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ادعاءات بسحب الحكومة لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد وتشكيل لجان بديلة لدراسته؛ نفى وزير شئون المجالس النيابية، نفياً قاطعاً، صحة هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً.
وأكد السيد الوزير أن الحكومة لم تقم بسحب مشروع القانون بأي شكل من الأشكال، وأنها قد استوفت دورها بتقديمه رسمياً إلى مجلس النواب الموقر؛ ليصبح مشروع القانون حالياً في حوزة البرلمان وتحت ولايته التشريعية الأصيلة، دون أي تراجع أو نية لسحبه من قِبل الحكومة.
وزير شئون المجالس النيابية
وأوضح وزير شئون المجالس النيابية، أن مجلس الوزراء كان قد وافق على مشروع القانون المنوه عنه باعتباره لبنة أولى للحصول على صياغات متوازنة تحقق الغايات النهائية لمثل هذه القوانين، وأخصها التوافق مع المحددات الدستورية، وتحقيق الرضا والقبول والاطمئنان لدى المواطنين في مثل هذه القضايا المتشابكة التي يعالجها المشروع.
وفي هذا الصدد، شدد السيد الوزير على احترام الحكومة الكامل للمسار الدستوري والتشريعي، مؤكداً على انفتاحها التام وترحيبها بكافة الآراء والمقترحات ووجهات النظر التي ستُطرح من جميع الجهات والمؤسسات المعنية خلال جلسات تداول ومناقشة مشروع القانون تحت قبة البرلمان ولجانه المختصة، إيماناً بأهمية الحوار المجتمعي والمؤسسي لخروج هذا التشريع الحيوي بصياغة متوازنة تُلبي طموحات المجتمع وتُحقق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية.
وتُهيب وزارة شئون المجالس النيابية بكافة وسائل الإعلام، تحري الدقة والموضوعية، واستقاء المعلومات الخاصة بالتشريعات والأداء البرلماني من مصادرها الرسمية، تجنباً لإثارة البلبلة أو نشر معلومات غير دقيقة.