عاجل

رئيس أقسام النساء بقصر العيني: المستشفيات كانت أماكن الموت مطلع القرن الـ 20

الدكتور إسماعيل أبو
الدكتور إسماعيل أبو الفتوح

أكد الدكتور إسماعيل أبو الفتوح، رئيس أقسام النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني، أن متحف الدكتور نجيب باشا محفوظ يمثل وثيقة تاريخية نادرة ترصد تطور طب النساء والتوليد في مصر، وتكشف حجم التحديات التي واجهها رائد التخصص في سبيل ترسيخ الممارسة الطبية الحديثة ومواجهة الاعتماد على "الدايات" في الولادات خلال بدايات القرن العشرين.

تطور طب النساء والتوليد في مصر

وأوضح أبو الفتوح، خلال جولة داخل متحف نجيب باشا محفوظ، ببرنامج العاشرة ، على اكسترا نيوز، أن المجتمع المصري آنذاك كان يتجنب المستشفيات وينظر إليها باعتبارها أماكن يلجأ إليها المرضى في المراحل الأخيرة من حياتهم، بينما كانت معظم عمليات الولادة تُجرى داخل المنازل على يد الدايات، وهو ما تسبب في ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال نتيجة الأخطاء الطبية وغياب الرعاية الصحية المتخصصة.

وأشار إلى أن نجيب باشا محفوظ بدأ مسيرته المهنية في مجال التخدير، قبل أن يتجه إلى تخصص النساء والتوليد، مستندًا إلى جهوده الذاتية ورغبته في تطوير هذا المجال، مضيفًا أن محاولات سابقة لإنشاء قسم مستقل للنساء والتوليد في قصر العيني لم تكلل بالنجاح، إلا أن محفوظ تمكن من تحويل الفكرة إلى واقع، وأسهم في تأسيس أحد أهم التخصصات الطبية في مصر.

وأضاف أن الطبيب الراحل لم يقتصر دوره على العمل الأكاديمي داخل المستشفى، بل انتقل إلى القرى والنجوع على مدار سنوات طويلة، حيث أجرى آلاف حالات الولادة المنزلية، خاصة الحالات المتعسرة، ما ساعد على ترسيخ الثقة في الطب الحديث وإثبات قدرته على التعامل مع الحالات التي كانت تمثل تحديًا كبيرًا في ذلك الوقت.

ولفت أبو الفتوح إلى أن نجيب باشا محفوظ كان صاحب الرؤية الأولى لإنشاء مراكز رعاية الأمومة والطفولة، التي أصبحت لاحقًا جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن المتحف يضم عينات طبية محفوظة منذ أكثر من قرن، توثق مرحلة مهمة من تاريخ الطب المصري، وتخلد جهود أحد أبرز رواده بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال بمرور 200 عام على إنشاء قصر العيني.

تم نسخ الرابط