«توازن مصالح لا ثقة».. مأمون فندي يعلق على علاقة أميركا وإيران
قال المحلل السياسي مأمون فندي، إن مفهوم «الثقة» يظل من أكثر المفاهيم تعقيدًا في العلاقات الدولية، وذلك تعليقًا على ما وصفه بتغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فتح مضيق هرمز.
وأوضح فندي أن المدرسة الواقعية في السياسة الدولية، ومن أبرز منظّريها جون ميرشايمر وستيفن والت، ترى أن أي تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس ثقة حقيقية، بل يمثل توازنًا مؤقتًا للمصالح والخوف المتبادل من كلفة الحرب وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن المدرسة الليبرالية، التي يبرز فيها جوزيف ناي وروبرت كيوهان، تعتبر أن بناء الثقة بين الدول ممكن بشكل تدريجي عبر الاتفاقات وآليات الرقابة والتنسيق والمؤسسات الدولية التي تقلل من احتمالات سوء التقدير.
وأشار إلى أن المدرسة البنيوية، التي يمثلها ألكسندر وندت ونيكولاس أونوف، ترى أن جوهر الأزمة أعمق من الاتفاقات، وأن بناء الثقة يتطلب تغيير صورة «العدو» في الوعي المتبادل والخطاب السياسي بين واشنطن وطهران.
واختتم فندي بالإشارة إلى أن عنصر الزمن يظل العامل الحاسم في اختبار إمكانية بناء الثقة بين الجانبين، مؤكدًا أهمية متابعة التطورات المقبلة.