أسعار النفط تهوي لأدنى مستوياتها في أسابيع.. وخام برنت يفقد 11%
سجلت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو شهرين، بعدما أعادت الأسواق تقييم مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط عقب الأنباء المتداولة بشأن اتفاق أمريكي إيراني محتمل لتمديد الهدنة وتهدئة التوترات في المنطقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% لتقترب من مستوى 91 دولارًا للبرميل، فيما هبط الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى حدود 87 دولارًا، مع تسارع عمليات البيع وجني الأرباح بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
أكبر خسارة أسبوعية
وفقد خام برنت نحو 11% من قيمته خلال أسبوع واحد، ليسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل أبريل، بينما تراجع الخام الأمريكي بأكثر من 10%، وسط رهانات متزايدة على تراجع مخاطر تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.
وجاء هذا الهبوط بعدما كشفت تقارير أمريكية عن تفاهمات أولية بين واشنطن وطهران تتعلق بتمديد وقف إطلاق النار وبدء ترتيبات جديدة تخص الملاحة البحرية، رغم عدم الإعلان الرسمي عن اتفاق نهائي حتى الآن.
وتعاملت الأسواق مع هذه الأنباء باعتبارها إشارة أولية لاحتمال تراجع التصعيد العسكري الذي دفع أسعار النفط سابقًا إلى مستويات مرتفعة، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة وحركة السفن في الخليج.
ورغم ذلك، لا تزال حالة الحذر مسيطرة على الأسواق العالمية، في ظل استمرار ضعف حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز مقارنة بالمعدلات الطبيعية، إلى جانب الغموض المحيط بالموقف النهائي للإدارة الأمريكية.
رأي المحللون
ويرى محللون أن جزءًا كبيرًا من الهبوط الحالي يعود إلى تخارج المضاربين وصناديق التحوط من مراكز الشراء، بعد انحسار سيناريوهات الإغلاق الكامل للمضيق أو توقف الإمدادات لفترات طويلة.
في الوقت نفسه، دعمت بيانات انخفاض المخزونات الأمريكية من حالة التوازن داخل السوق، بعدما أظهرت تراجعًا في مخزونات الخام والبنزين بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي داخل الولايات المتحدة.
وتتزايد التوقعات حاليًا بأن يتحرك النفط في نطاقات أكثر هدوءًا خلال الفترة المقبلة إذا استمرت مؤشرات التهدئة السياسية، إلا أن أي تطورات مفاجئة في ملف إيران أو الملاحة بالخليج قد تعيد التقلبات العنيفة للأسواق مجددًا.