رسالة الأنبا أغاثون في عيد حلول الروح القدس: الانقسام الكنسي يحزن الروح
أصدر الأنبا أغاثون، أسقف إيبارشية مغاغة والعدوة، رسالة رعوية موسعة رقم 206 بتاريخ 31 مايو 2026، بمناسبة اقتراب عيد العنصرة الذي يوافق الأحد 31 مايو 2026، تناول فيها “علاقة الروح القدس بالكنيسة” عبر التاريخ، محذراً من أن الانقسامات والبدع تضعف حضور الروح وعمله.
أضاف الأنبا أغاثون، أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل يوم الأحد 23 بشنس 1742ش بـ"عيد حلول الروح القدس على الكنيسة"، وهو اليوم الخمسين من قيامة السيد المسيح، ويعد من الأعياد السيدية الكبرى، وقدم التهنئة لمصر والكنيسة والعالم في هذه المناسبة المقدسة.
خالق الإنسان جسداً وروحاً ومصدر الولادة الثانية
قسمت الرسالة أسباب ارتباط الروح القدس بالكنيسة إلى ثلاثة محاور. الأول لاهوتي: فالروح القدس هو الأقنوم الثالث من الثالوث، الإله الواحد العامل في الكنيسة.
والثاني خلقي: فهو خالق البشر، حيث خلق آدم ونفخ فيه نسمة حياة، وهو أيضاً الخالق روحياً بالولادة الثانية في المعمودية، استناداً لقول المسيح: «من آمن واعتمد خلص».
والثالث تاريخي: فدوره مستمر في الكنيسة منذ العهد القديم عبر الأنبياء، وحتى العهد الجديد بحلوله يوم الخمسين، وسيستمر حتى المجيء الثاني.
من العهد القديم إلى العنصرة: حضور لم ينقطع
أكدت الرسالة أن السيد الرب أعطى العهد القديم بوحي على أيدي أنبيائه بواسطة الروح القدس، ونظم لهم العبادة في طقوس.
وفي العهد الجديد حل الروح القدس على الكنيسة يوم الخمسين حسب وعد المسيح: «متى جاء المعزي الذي أرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق، فهو يشهد لي». وشددت على أن دوره لم يتوقف عند حلوله يوم الخمسين بل هو مستمر ودائم.
الأسرار والتقليد والكهنوت والتكريس
واستطرد الأنبا أغاثون الوسائط التي يستخدمها الروح القدس، وأبرزها: الإيمان المسلم من الرسل، والكتاب المقدس، والتقليد، وسر الكهنوت وسلطاته، والأسرار السبعة، والمواهب الروحية، والليتورجيات، والأصوام، والأعياد، والتكريس الرهباني للبنين والبنات، وسير القديسين. وأضاف أن الرب يعمل مع الكنيسة في أوقات الضيقات والمحن عبر الآيات والعجائب التي سجلها التاريخ.
التمسك بالإيمان الواحد المسلم يحفظ عمل الروح
شدد الأنبا أغاثون على أن علاقة الروح القدس بالكنيسة تتوقف على التمسك بالشروط التي وضعها الله في كتابه والتقليد المسلم وقوانين الآباء. فالكنيسة المتمسكة بهذه الشروط يستمر الروح في علاقته معها ويقدم نعم المسيح ولا يفارقها. أما التي لا تتمسك فلا يستمر الروح معها، بل يفارقها، ولا تكون لها هيبة، ولا دور في إعداد أجيال جديدة للمسيح. وختم بقوله: «إلهنا المجد الدائم، إلى الأبد آمين».