منظمة «ساماريتانز برس» تنشئ مركزًا لعلاج الإيبولا بالكونغو
أعلنت منظمة “ساماريتانز برس” المسيحية للإغاثة الإنسانية عن إنشاء مركز علاجي يضم 50 سريرًا لعلاج مرضى الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك عقب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية بسبب ظهور سلالة نادرة من الفيروس توصف بأنها مقاومة للقاحات التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف من انتشار الوباء داخل مناطق تعاني أصلًا من اضطرابات أمنية وهجمات متكررة على المنشآت الطبية والعاملين في المجال الصحي.
مركز علاجي جديد في مدينة بونيا
وأوضحت المنظمة أن المركز الجديد سيُقام في مدينة بونيا شرقي الكونغو الديمقراطية، حيث تواصل فرق الإغاثة التابعة لها العمل الميداني لمواجهة تفشي المرض.
وقال فرانكلين جراهام، رئيس منظمة “ساماريتانز برس”، في تصريحات إعلامية، بإن المنظمة تواصل عملياتها رغم المخاطر الأمنية الأخيرة، بما في ذلك الهجمات وعمليات الحرق التي استهدفت بعض المواقع الطبية.
وأضاف: “نشعر بالثقة بأننا سنكون بخير رغم هذه النوعية من الهجمات”.
معدات وإمدادات ضخمة إلى مناطق التفشي
وأكدت المنظمة أن شحنات كبيرة من المعدات الطبية ومستلزمات الحماية الشخصية وصلت بالفعل إلى الكونغو، تمهيدًا لبناء ما وصفه جراهام بأنه “مدينة صغيرة” متكاملة لتقديم الرعاية الطبية للمصابين.
كما دفعت المنظمة بفريق متخصص للاستجابة للكوارث والطوارئ، إلى جانب نقل أطنان من الإمدادات الإنسانية والطبية جوًا إلى مناطق الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء.
تعاون مع الكنائس المحلية لنشر التوعية
وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقة السكان المحليين، أعلنت “ساماريتانز برس” تعاونها مع الكنائس المحلية لتوزيع منشورات توعوية حول المرض وطرق الوقاية منه، في محاولة للحد من انتشار الشائعات والخوف داخل المجتمعات المتضررة.
وترى المنظمة أن الشراكة مع القيادات الدينية والمجتمعية تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الاستجابة الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الطبية وعدم الاستقرار الأمني.
دعوة عالمية للصلاة والدعم
وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعا فرانكلين جراهام المؤمنين حول العالم إلى الصلاة من أجل الفرق الطبية والعاملين في الإغاثة خلال هذه المهمة الإنسانية الصعبة.
وقال: “هل يمكنكم الصلاة من أجلنا بينما نذهب للمساعدة باسم يسوع؟”
وتواصل منظمة “ساماريتانز برس” تنفيذ برامجها الطبية والإنسانية في عدد من مناطق النزاع والكوارث حول العالم، مع تركيز خاص على تقديم الرعاية الصحية والدعم الإنساني في البيئات الأكثر هشاشة وفقراً.