مأمون فندي يهاجم خطاب ترامب: الدول ليست صفقات عقارية
قال المحلل السياسي مأمون فندي، إن العالم يشهد تحولًا خطيرًا في الخطاب السياسي الدولي، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع قضايا الحرب والدمار بمنطق «الصفقات العقارية» لا بمنطق السياسة والدبلوماسية.
وأضاف فندي في منشور عبر منصة «إكس» أن غزة تُمحى على الأرض بينما يجري الحديث عن تحويل أنقاضها إلى «ريفييرا»، مشيرًا إلى أن التهديدات المتكررة تجاه إيران، والحديث عن تدمير حضارات ومجتمعات كاملة، يعكس ما وصفه بـ«تطبيع الهدم» كأداة في السياسة الخارجية، وليس مجرد استراتيجيات سياسية تقليدية.
وأشار إلى أن التاريخ شهد نماذج مشابهة، مستشهدًا بـ ، الذي قال إنه انتقل من عالم البناء إلى منطق التدمير، رغم انتمائه لعائلة تمتلك واحدة من أكبر إمبراطوريات المقاولات في الشرق الأوسط، معتبرًا أن العالم أدرك خطورة هذا التحول آنذاك، وعليه أن يدركه الآن أيضًا.
وأكد فندي أن القضية لا تتعلق بدعم دولة أو نظام بعينه، بل بخطورة تحول الحديث عن تدمير المدن والثقافات والشعوب إلى خطاب سياسي معتاد، محذرًا من أن انهيار الفارق الأخلاقي بين الدبلوماسية والاستعراض السياسي يهدد القانون الدولي ويجعل «القوة المجردة» هي المعيار الوحيد في العلاقات الدولية.
واختتم منشوره بالتأكيد على أن الصمت الدولي لم يعد موقفًا محايدًا، بل بات «إذنًا ضمنيًا» باستمرار هذا النهج.