جابر الحرمي: ما يحدث في غزة ولبنان يتكرر وسط صمت رسمي
قال الإعلامي والكاتب القطري إن الشعوب العربية والإسلامية باتت لا تجد تفسيرًا منطقيًا لاستمرار بعض الأنظمة في انتظار أي عدوان إسرائيلي جديد بدعم أمريكي، مع الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والاستنكار دون اتخاذ خطوات عملية.
وأضاف، عبر منصة «إكس»، أن المشهد الحالي يذكّره بفترة الغزو التتري لبغداد عام 1258، معتبرًا أن حالة الصمت والعجز تتكرر اليوم على مستوى الدول، في ظل ما وصفه بعدم التحرك تجاه ما يحدث في غزة ولبنان.
وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي لم يعد مقتصرًا على غزة، بل امتد إلى لبنان، منتقدًا ما اعتبره تواطؤًا أو صمتًا تجاه ما يجري، ومؤكدًا أن مواجهة المشروع الصهيوني تتطلب إرادة وقرارًا مستقلًا، على حد وصفه.
وفي وقت سابق، قال جابر الحرمي رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية في تغريدة عبر منصة «إكس» إن انتهاك وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تزامن مع قصف استهدف دول الخليج العربي، متسائلًا عن أسباب هذا التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة.
وكتب الحرمي في تغريدة له عبر منصة «إكس»: «الكيان الصهيوني ينتهك وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، فتقوم إيران بقصف دول الخليج العربي أي جنون هذا الذي تعيشه إيران».
أبلغت إيران الوسطاء الإقليميين أن مشاركتها في المحادثات المقررة في إسلام آباد مع المسؤولين الأمريكيين مشروطة بوقف إطلاق النار في لبنان، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة على المباحثات.
وقالت المصادر إن طهران حذرت من أنها قد تعيد النظر في التزامها بإعادة فتح مضيق هرمز إذا لم يشمل وقف إطلاق النار الجبهة اللبنانية، حيث تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.
خطة السلام الإيرانية ليست الأساس الذي اعتمده ترامب للتفاوض
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الخطة الإيرانية المكونة من 10 نقاط لإنهاء الحرب، والتي سلمتها طهران عبر الوسيط الباكستاني، ليست هي الخطة التي اعتبرها الرئيس دونالد ترامب أساسا للتفاوض.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة تلقت مقترحا إيرانيا يطالب بضمانات بعدم تعرض إيران لهجوم عسكري مجددا، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، ورفع كافة العقوبات، لكنه أكد أن هذا المقترح يختلف عن الخطة الأمريكية ذات الـ15 نقطة التي قدمتها واشنطن سابقاً عبر باكستان.
ترمب لـ PBS: إيران تعلم أن لبنان خارج اتفاق وقف النار
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة PBS أن إيران تعلم تماما أن لبنان خارج نطاق اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن مؤخرا بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترامب إن الهدنة لمدة أسبوعين، التي توسطت فيها باكستان، تركز على وقف الهجمات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع فتح مضيق هرمز للملاحة الآمنة، مشددا على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان «ليست جزءا من هذا الاتفاق».
يأتي تصريح ترامب وسط خلاف واضح في تفسير بنود الهدنة: ففي حين أكدت إيران وباكستان أن الاتفاق يشمل «كل المناطق بما فيها لبنان»، أكدت إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن وقف إطلاق النار لا يغطي الجبهة اللبنانية، واستمرت الضربات الإسرائيلية هناك.
إيران: الولايات المتحدة عاجزة عن السيطرة على نتنياهو
أعلنت إيران أن الولايات المتحدة «عاجزة عن السيطرة» على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أكدت استعدادها لشن هجمات على أهداف عسكرية داخل إسرائيل ردا على ما تصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مسؤولين في وزارة الخارجية أن طهران ترى أن واشنطن غير قادرة على لجم التصرفات الإسرائيلية، خاصة في ظل الادعاءات الإيرانية بوقوع خروقات للهدنة المؤقتة التي توسطت فيها باكستان مؤخرا.
وقال مصدر إيراني مطلع إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى وتستعد للرد على أي اعتداء إسرائيلي جديد بضرب أهداف عسكرية داخل إسرائيل، مؤكدا أن الرد سيكون «دقيقا ومتناسبا» مع حجم الانتهاك.
يأتي هذا الموقف الإيراني وسط توتر متصاعد رغم إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، والذي شمل، وفق الجانب الإيراني والباكستاني، كل المناطق بما فيها لبنان.
وكان الاتفاق قد جاء بعد وساطة باكستانية مكثفة شملت اتصالات بين قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير والمسؤولين الأمريكيين والإيرانيين