مخاوف من تورط بنك أبوظبي الأول في أزمة إفلاس معقدة بلندن بسبب قرض عقاري
يواجه بنك أبوظبي الأول، خطر التورط في إجراءات إفلاس معقدة في العاصمة البريطانية لندن، وذلك عقب تمويله محفظة تضم 60 عقارًا سكنيًا فاخرًا مرتبطة بشركة التمويل العقاري المنهارة "ماركت فاينانشال سوليوشنز" (MFS) وفق فينانشال تايمز.
وتقدمت الشركات العقارية الستون، المملوكة للمحاسب القانوني "كيماناند هورهانجي"، بإشعارات رسمية إلى المحكمة العليا في لندن الأسبوع الماضي، تعلن فيها نيتها تعيين مدراء إداريين للإشراف على عمليات الإعسار.
وتشير بيانات شركة "CREFi" المتخصصة في معلومات ديون العقارات، إلى أن وحدة سويسرية تابعة لبنك أبوظبي الأول قامت بتقديم قروض وإعادة تمويل لهذه الشركات مقابل الـ 60 عقارًا الواقعة في أكثر أحياء لندن رقيًا وفخامة، مثل "مايفير"، "نايتسبريدج"، و"كينسينغتون".
وجاءت هذه الخطوة التمويلية على دفعتين؛ الأولى شملت 32 شركة في يوليو 2025، في حين تم تمديد الرهون العقارية للـ 28 شركة المتبقية في فبراير الماضي، قبيل أسابيع قليلة من انهيار شركة "MFS" بالكامل وتعيين حراس قضائيين لها من قبل الدائنين.
وتأتي هذه التطورات القانونية المتسارعة في وقت يواجه فيه مؤسس شركة "MFS"، باريش راجا، دعوى قضائية كبرى رفعها المدراء الإداريون للشركة، تتهمه باختلاس نحو 1.3 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 1.7 مليار دولار أمريكي) من أموال الممولين والبنوك العالمية لتمويل "نمط حياة باذخ". وتزعم الدعوى القضائية أن "هورهانجي" وأربعة أفراد آخرين مدرجين كمساهمين في الشركات التي تدير محفظة عقارية بقيمة 950 مليون جنيه إسترليني، لم يكونوا الملاك الحقيقيين، بل كانوا يحوزون تلك الحصص والأصول "نيابة عن السيد راجا" عبر شبكة شركات وهمية ومعقدة.
امتنع كل من بنك أبوظبي الأول وباريش راجا عن التعليق الرسمي على هذه التقارير، في حين نفى متحدث باسم راجا سابقًا اتهامات الاحتيال أو عدم الأمانة، مشيرًا إلى أن الكيانات التابعة لهورهانجي تعد جزءًا من مجموعة أكبر مملوكة بشكل مستفيد لصالح شركة MFS ومقرضيها المرتبطين بها.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات أن حسابات MFS المصرفية لدى بنك "باركليز" البريطاني كانت قد جُمدت لعدة أشهر قبل الدفعة الثانية من قروض بنك أبوظبي الأول، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة المالية لشركة الرهن العقاري، مما يسلط الضوء على ثغرات واسعة في آليات التدقيق والرقابة (Due Diligence) لدى المؤسسات المالية الكبرى وجهات الإقراض المضمون بأصول في قطاع "الخدمات المصرفية الموازية" أو الخفية.