ما معنى دعاء الاستفتاح في الصلاة وما صيغته؟.. دار الإفتاء تجيب
يتسأل الكثيرون من المسلمين عن صيغة وحكم دعاء الاستفتاح في الصلاة، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن دعاء الاستفتاح يُعد من الأذكار المشروعة في الصلاة، ويُقال بعد تكبيرة الإحرام مباشرة وقبل الاستعاذة وقراءة الفاتحة، موضحة أنه من السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي يستحب للمسلم المحافظة عليها لما تحمله من معانٍ عظيمة في تعظيم الله والثناء عليه.
وأوضحت دار الإفتاء أن دعاء الاستفتاح سُمي بهذا الاسم؛ لأنه يُستفتح به الدخول في الصلاة، ويكون بمثابة تهيئة للقلب والروح قبل تلاوة القرآن الكريم والوقوف بين يدي الله تعالى.
صيغ دعاء الاستفتاح في الصلاة
وبينت الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم وردت عنه عدة صيغ صحيحة لدعاء الاستفتاح، ما يدل على التوسعة والتيسير على المسلمين، ومن أشهر هذه الصيغ ما روتْه السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره.
كما وردت صيغ أخرى صحيحة، منها ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين»، وهي من الأدعية الجامعة التي تحمل معاني الإخلاص والتوحيد والخضوع لله تعالى.
وأكدت دار الإفتاء أن دعاء الاستفتاح سنة من سنن الصلاة، وليس ركنًا من أركانها، وبالتالي فإن تركه لا يبطل الصلاة، سواء كان الترك عمدًا أو سهوًا، إلا أن المحافظة عليه من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن السنن التي يثاب عليها المسلم.
وأضافت أن المسلم يجوز له أن يختار أي صيغة ثابتة صحيحة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، دون التزام بصيغة واحدة دائمًا، لما في ذلك من اتباع للسنة وإحياء لتنوع العبادات.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن دعاء الاستفتاح يتضمن معاني جليلة، منها تنزيه الله تعالى وتمجيده والثناء عليه، وإعلان التوحيد والخضوع الكامل لله سبحانه، وهو ما يعين المسلم على الخشوع واستحضار عظمة الوقوف بين يدي الله أثناء الصلاة.
كما أوضحت أن استحضار معاني هذه الأدعية أثناء الصلاة يزيد من حضور القلب ويجعل المصلي أكثر تدبرًا وخشوعًا في عبادته.
واكدت دار الإفتاء على أهمية تعلم السنن النبوية المتعلقة بالصلاة، لما لها من أثر في إكمال العبادة وتعظيم الأجر، داعية المسلمين إلى الحرص على تطبيق هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أقوال الصلاة وأفعالها.





