عاجل

مؤتمر دولي في اليونان يناقش تحديات الوجود المسيحي في الشرق الأوسط

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهدت كلية اللاهوت بجامعة أرسطو في مدينة تسالونيكي انعقاد مؤتمر دولي تناول أوضاع مسيحي الشرق الأوسط والتحديات التي تواجه استمرار وجودها، وسط تأكيدات على أهمية الحفاظ على التنوع الديني والثقافي في المنطقة.

وأكدت الكلمات الافتتاحية للمؤتمر أن الوجود المسيحي يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية والثقافية للشرق الأوسط، مشددة على ضرورة دعمه وحمايته في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وقال نائب رئيس الجامعة الدكتور نيكولاوس ماغيوروس إن الشرق الأوسط يُعد مهد المسيحية رغم ما يواجهه من صراعات وأزمات متلاحقة، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به الجماعات المسيحية في تعزيز قيم السلام والتعايش بين الشعوب.

من جانبه، شدد رئيس الجامعة الدكتور كيرياكوس أناستاسياديس على الإسهامات التاريخية للمسيحيين في مجالات التعليم والحوار بين الأديان، محذرًا من تداعيات الحروب وموجات الهجرة على تراجع الوجود المسيحي في المنطقة.

دعوات لتعزيز التعايش وحماية الحرية الدينية

وأكد مطران تسالونيكي فيلوثيوس أهمية استمرار الحضور المسيحي في الشرق الأوسط رغم التحديات الراهنة، فيما أوضح عميد كلية اللاهوت الأب أثناسيوس غيكا أن القضايا اللاهوتية ترتبط بشكل مباشر بالتحديات المعاصرة التي تواجه المجتمعات.

وخلال الجلسات العلمية، ناقش المشاركون التراجع الديموغرافي للمسيحيين في الشرق الأوسط، حيث أشار عدد من الباحثين إلى انخفاض نسبتهم من نحو 13% مطلع القرن العشرين إلى أقل من 4% حاليًا، نتيجة الحروب والنزاعات التي شهدتها دول مثل العراق وسوريا، إلى جانب التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

مناقشة أوضاع المسيحيين في عدد من دول المنطقة

كما شهد المؤتمر عقد طاولة مستديرة بمشاركة ممثلين عن عدة كنائس، تناولت أوضاع المسيحيين في دول من بينها سوريا ولبنان  والقدس وإيران، مع التركيز على قضايا الهجرة والتراجع السكاني والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية حماية الحرية الدينية وصون التراث الثقافي وتعزيز قيم التعايش، باعتبار الوجود المسيحي في الشرق الأوسط عنصرًا رئيسيًا في ترسيخ التعددية ودعم رسائل السلام والحوار بين الشعوب.

تم نسخ الرابط