عاجل

دراسة جديدة تربط خطر الإصابة بـ الخرف بضعف وظائف الكلى

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يؤدي تراجع وظائف الكلى إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف بشكل كبير، حيث قد ترتبط نسبة تصل إلى 10% من الحالات بأمراض الكلى المزمنة.

يُعدّ كبار السن المصابون بأمراض الكلى أكثر عرضة للإصابة بالخرف، ويزداد هذا الخطر مع تسارع وتيرة تدهور وظائف الكلى وتفاقمها، وفقا لموقع “scitechdaily”.

هذا ما توصلت إليه دراسة رصدية واسعة النطاق أجراها باحثون في معهد كارولينسكا بالسويد، ونُشرت في مجلة  علم الأعصاب، ويؤكد الباحثون على أهمية الفحص والمتابعة للكشف عن الخرف لدى مرضى الكلى.

يقول خوان خيسوس كاريرو، الأستاذ في قسم علم الأوبئة الطبية والإحصاء الحيوي في معهد كارولينسكا، والمؤلف المشارك في الدراسة: “تؤكد دراستنا على أهمية ضعف وظائف الكلى كعامل خطر محتمل وغير مشخص بشكل كاف للإصابة بالخرف، كما تظهر أن خطر الإصابة بالخرف الذي يعزى على الأرجح إلى أمراض الكلى يماثل أو يفوق الخطر المُلاحظ لعوامل الخطر الأخرى المعروفة للخرف، بما في ذلك وداء السكري؟”

الخرف هو تدهور تدريجي في القدرات الإدراكية والوظيفية يتجاوز ما يحدث مع التقدم الطبيعي في السن، ويصيب في الغالب كبار السن، حيث تُقدر نسبة انتشاره عالميًا بين من تزيد أعمارهم عن 60 عامًا بنسبة 5-7%.

يرتبط الخرف بتدهور الصحة العامة وزيادة خطر الوفاة، إلا أن خيارات العلاج المتاحة محدودة، حاليًا، يُعد تحديد عوامل الخطر القابلة للتعديل من الاستراتيجيات القليلة الفعالة للوقاية من الخرف.

يعد مرض الكلى المزمن، وهو انخفاض مستمر في وظائف الكلى، شائعًا جدًا بين كبار السن، حيث تتراوح نسبة انتشاره عالميًا بين 25 و40% حسب العمر، حتى الانخفاض الطفيف في وظائف الكلى يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض أخرى.

وقد تناولت دراسات سابقة أصغر حجمًا العلاقة بين أمراض الكلى والخرف، لكنها توصلت إلى نتائج متضاربة.

يزداد خطر الإصابة بالخرف مع تدهور وظائف الكلى

بعد تعديل العوامل المربكة المحتملة، خلص الباحثون إلى أن درجة eGFR من 30 إلى 59 مل/دقيقة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 71%، بينما ترتبط درجة eGFR أقل من 30 مل/دقيقة بأكثر من ضعف خطر الإصابة بالخرف، مقارنة بدرجة eGFR الطبيعية.

يقول هونغ شو، الباحث ما بعد الدكتوراه في قسم علم الأحياء العصبية وعلوم الرعاية والمجتمع بمعهد كارولينسكا، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "على الرغم من أننا لا نستطيع تحديد العلاقة السببية بناءً على هذه النتائج، إلا أن تحليلنا يشير إلى أن ما يصل إلى 10% من حالات الخرف قد تعزي إلى أمراض الكلى المزمنة، نأمل أن تساعد نتائجنا واضعي السياسات الصحية على تطوير وتنفيذ استراتيجيات مناسبة للكشف عن الخرف ومتابعته لدى مرضى الكلى، والعكس صحيح، بالإضافة إلى المساعدة في تخطيط الخدمات الصحية."

تم نسخ الرابط