عاجل

خبير: الدبلوماسية تلعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين إيران وواشنطن|خاص

وزارة الخارجية
وزارة الخارجية

أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الدبلوماسية المصرية تلعب دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، كما طرحت مبادرات لتعزيز التعاون العربي المشترك وبناء منظومة أمن إقليمي بين الدول العربية، إلا أن هذه الجهود لم تكتمل بالشكل المطلوب في حينه.

إعادة إحياء فكرة العمل العربي المشترك بصورة أكثر فاعلية

واعتبر الرقب أن المرحلة الحالية تستدعي إعادة إحياء فكرة العمل العربي المشترك بصورة أكثر فاعلية، بما يضمن تحقيق توازن استراتيجي في المنطقة ويحول دون تراجع الدور العربي أمام التفاعلات الإقليمية والدولية.

وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس على أن إعادة بناء الثقة بين إيران ودول الخليج لن تكون سريعة، بل قد تمتد لسنوات طويلة، في ظل ما وصفه بـ"الشرخ العميق" الذي خلفته التطورات الأخيرة، ما يتطلب تحركًا عربيًا منظمًا ورؤية استراتيجية طويلة المدى لتجاوز تداعيات المرحلة الراهنة.

العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي تعرضت لاهتزازات 

وفي السياق ذاته، أكد الرقب أن العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي تعرضت لاهتزازات عميقة خلال التصعيد العسكري الأخير، مشيرًا إلى أن استهداف طهران لعدد من الدول العربية يُعد تطورًا خطيرًا ستكون له انعكاسات ممتدة على مستقبل العلاقات الإقليمية.

وأوضح أن تعرض دول مثل الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين لأي استهداف في ظل وجود قواعد عسكرية أجنبية أسهم في توسيع فجوة الثقة بين الجانبين، مؤكدًا أن مثل هذه التحركات تُلحق ضررًا مباشرًا بعلاقات الجوار وتزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الحرب ستتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة لإعادة بناء جسور الثقة، موضحًا أن مسار التقارب الذي استمر لسنوات قبل التصعيد الأخير تعرض لانتكاسة حادة خلال فترة وجيزة من المواجهات، وهو ما سينعكس على مواقف دول الخليج تجاه إيران خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التطورات الأخيرة ستدفع نحو إعادة صياغة المواقف الخليجية والعربية بشكل أوسع بعد فترة من التهدئة النسبية، مؤكدًا أهمية بلورة رؤية عربية موحدة للتعامل مع التحديات الإقليمية المتصاعدة.

ودعا الرقب إلى ضرورة تنويع الشراكات والتحالفات الدولية وعدم الاعتماد بشكل كامل على الولايات المتحدة الأمريكية، مشددًا على أهمية توسيع دوائر الانفتاح تجاه قوى دولية أخرى مثل الصين وروسيا، بما يحقق توازنًا أكبر في العلاقات الخارجية للدول العربية ويعزز استقلالية القرار السياسي.

تم نسخ الرابط