أسامة الأزهري: الله سبحانه وتعالى أودع في الحج روحا ومقاصد وغايات عظيمة
قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء في الوجود صورة ومعنى، وشكلا ومضمونا، موضحا أن المصباح له شكل، بينما الكهرباء هي روحه وسبب إنارته، وكذلك الإنسان له جسد، أما الروح فهي سره وحقيقة معناه وسر حياته.
العبادات لها صورة وهيئة معظمة وشريفة
وأضاف خلال خطبة عيد الأضحى، بحضور الرئيس السيسي، أن العبادات أيضا لها صورة وهيئة معظمة وشريفة، إلى جانب روح ومقصد وسر ونور أودعه الله فيها، مشيرا إلى أن الحج له صورة مقدسة تتمثل في الوصول إلى بيت الله الحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات وغيرها من الشعائر والأعمال الفاضلة.
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى أودع في الحج روحا ومقاصد وغايات عظيمة، من أبرزها أن يتخلق الإنسان بالأدب الرفيع مع الكون كله، لافتا إلى أن الإنسان في حياته ومعيشته يعيش مخدوما بمن حوله، وهو ما يستوجب التحلي بالأخلاق الحسنة والتعامل الراقي مع الجميع.
وتابع: أن الله سبحانه وتعالى يرد الإنسان إلى الأدب العظيم إلى الناس كلهم، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم رده للأدب العظيم مع الحيوان فحرم قتل صيد الحرم بل كره له ترويع حمام الحرم، ثم رده الله إلى الأدب فحرم عليه أن يقطع نبت الحرم ثم رده الله إلى الأدب العظيم مع الجماد، فجعله يطوف حول الكعبة وهي حجر، ويقبل الحجر الأسود وهو حجر، كأن الله يعلم الإنسان من الحج أن يستيقظ من الغفلة وأن يعود إلى حال شريف فاضل عظيم يكون فيه سلاما على الكون كله.



