مصارعة الأضاحي قبل الذبح.. أغرب مسميات وطقوس الاحتفال بعيد الأضحى حول
عنوان : مصارعة الأضاحي قبل الذبح.. أغرب مسميات وطقوس الاحتفال بعيد الأضحى حول العالم
مع اقتراب موسم العيد، يتجلى التنوع الإسلامي في أبهى صوره من خلال تعدد مسميات عيد الأضحى المبارك وتباين طقوس الاحتفال به من دولة إلى أخرى، في مشهد يعكس ثراء الحضارة الإسلامية وتجذرها في كل ثقافة.

المسميات... لغة الشعوب مرآة هويتها
يحمل عيد الأضحى أكثر من اسم عبر العالم الإسلامي، إذ يُعرف في دول الخليج العربي بـ"عيد الضحية" نسبة لشعيرة الذبح، فيما يشيع مسمى "عيد الأضحى" في مصر وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان والسودان.
وفي المغرب العربي ونيجيريا وبعض مناطق مصر، يُطلق عليه "العيد الكبير" تمييزا له عن عيد الفطر الذي يُسمى "العيد الصغير"، وذلك لامتداد أيامه الأربعة وارتباطه بموسم الحج.
أما البحرين فتنفرد بتسميته "عيد الحجاج" إشارة إلى ارتباطه بطقوس الوقوف على جبل عرفات.
وتختار تركيا مسمى "عيد القربان" تعبيرا عن روح التضحية والتقرب إلى الله.
وفي غرب أفريقيا، السنغال وغامبيا ومالي، يُعرف بـ"تاباسكي" المستمدة من الكلمة الأمازيغية "تافسكا" الدالة على الأعياد الدينية.
وفي جنوب شرق آسيا، تحتفي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة به تحت اسم "ماري رايا حجي"، بينما يُسمى في الهند وبنجلاديش "بكر عيد" أو "قرباني عيد" نظرا لكثرة الأضاحي المقدمة فيه.

ثانيا: الطقوس.. تنوع يجمعه الإيمان
في المملكة العربية السعودية، تبدأ أجواء العيد بالتكبيرات التي تصدح فجرا في كل مكان، لتجتمع الأسر حول مائدة "الخميس" المؤلفة من اللحم والكبد والقلب، قبل أن تُملأ الساحات بالألعاب الشعبية وحلويات "المعمول والكليجا".
في مصر، تبدأ التجهيزات قبل العيد بأيام بتنظيف البيوت وشراء الملابس الجديدة للأطفال، ويجتمع أفراد الأسرة على طبق "الفتة" الشعبي في الصباح، قبل أن تنطلق موجة الزيارات العائلية.
في الأردن، يحرص المواطنون على توزيع لحوم الأضاحي بأنفسهم على المحتاجين، ويتربع "المنسف" الأردني الشهير على رأس موائد العيد.
في تركيا، تمتد احتفالات العيد أربعة أيام تتخللها أطباق "الكباب والدولما"، وتُوزع الأضاحي في أماكن مخصصة على الأقارب والفقراء.
في المغرب، يؤدي الملك محمد السادس طقسا راسخا بذبح أضحيتين، عنه وعن الأمة، فيما يتزين المحتفلون بالزي المغربي التقليدي المزركش، وتُقدم الكسكس والطاجين والمشويات على موائد العيد.
ولا تخلو الاحتفالات من ظاهرة "الوجلود" حيث يرتدي بعض المحتفلين جلود الخراف ويطوفون في شوارع المدينة على أنغام الطبول.

في الجزائر، يُنظم الرجال "مصارعة الأضاحي" قبيل العيد في تقليد فريد يستقطب حشودا من المتفرجين.
في ليبيا، تنشغل السيدات طوال أيام العيد بتجهيز أصناف اللحم وإعداد "العصبان"، فضلا عن تقليد "القريش" القائم على تجفيف اللحم ثلاثة أيام تحت الشمس.
في البحرين، تُحيي الأسر تقليد "الحيه بيه" الموروث، إذ يصنع الأطفال حصيرة من سعف النخيل، ويلقون بها في البحر مساء يوم عرفة وهم يرتدون الزي التراثي.
في إندونيسيا، تُقام مهرجانات دينية وترفيهية متنوعة، وتُوزع لحوم الأضاحي على مدى أيام التشريق الأربعة على الجيران والأصدقاء والمحتاجين.
في تونس، يحرص الأطفال على تزيين أضاحي عيدهم بالأشرطة الملونة تفاخرا بجمالها، وتُعطر البيوت بالبخور على أنغام التراث الشعبي.
في اليمن، يتميز الشعب بحرصه على التسامح والمصالحة في العيد، وتختتم احتفالاته برقصة "الدراج" الشعبية الشهيرة التي يؤديها الشباب بالخناجر في الساحات.



