«12 ساعة واقف».. منشور على السوشيال يفتح النقاش حول حقوق العاملين
أثار منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل ، بعدما سلط الضوء على ظروف عمل بعض أفراد الأمن داخل المراكز التجارية، خاصة ما يتعلق بساعات العمل الطويلة والوقوف المستمر دون فترات راحة كافية.
وقالت إحدى مستخدمات مواقع التواصل في منشور لها إن أحد أفراد الأمن داخل مول تجاري ظل واقفًا على قدميه لمدة تصل إلى 12 ساعة متواصلة، دون السماح له باستخدام كرسي للجلوس، رغم طول فترة العمل اليومية.
وأضافت أنها سألت مدير الفرع عن سبب عدم توفير مقعد لفرد الأمن، ليجيب بأن الجلوس قد يدفعه لاستخدام الهاتف المحمول وعدم التركيز في عمله.
وفي وقت سابق أوضح قانون العمل الجديد أن هناك عقوبات صارمة على المخالفات المتعلقة بحقوق العمال وتنظيم بيئة العمل، في إطار حماية حقوق العاملين وضمان تطبيق القواعد المهنية.
وتشير المواد 281 و282 من القانون إلى فرض غرامات مالية على المخالفين، تتراوح بين آلاف ومئات الآلاف من الجنيهات، بحسب نوع المخالفة وعدد العمال المتضررين، مع مضاعفة الغرامة في حالة تكرار المخالفة.
وفقًا للمادة 281 من قانون العمل الجديد، فإن مخالفة أحكام المادتين 4 و5 من القانون تُعد مخالفة جسيمة، ويُعاقب مرتكبها بغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت عليهم الجريمة.
أما في حالة تكرار المخالفة، فتضاعف الغرامة تلقائيًا. وتستهدف هذه المواد تنظيم التعاقدات والالتزامات الأساسية بين صاحب العمل والعامل، بما يضمن حقوق الطرفين.
ووفقًا للمادة 282، فإن المخالفات المتعلقة بالمادتين 61 و62، و63 و64 و65، والقرارات الوزارية المنفذة لها، تعاقب بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال، وتضاعف في حالة العود.
وتشمل هذه المواد التزامات صاحب العمل تجاه العمال، مثل الالتزام بمعايير السلامة المهنية، وتوفير بيئة عمل مناسبة، وتطبيق الإجراءات الإدارية والصحية اللازمة.
وتأتي هذه العقوبات في إطار تعزيز الرقابة على سوق العمل وضمان حماية العاملين، كما تهدف إلى ردع المخالفين وتطبيق معايير عادلة وشفافة على جميع المنشآت.
ويؤكد القانون على أن هذه الغرامات لا تمنع تطبيق أي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو أي تشريع آخر، بما يضمن الالتزام التام بالقوانين.
قانون العمل الجديد
يعمل قانون العمل الجديد على ترسيخ مبدأ ربط الأجر بالإنتاج بما يحقق العدالة بين العامل وصاحب العمل، ويحفّز على رفع الكفاءة والإنتاجية داخل بيئة العمل. فالقانون يهدف إلى خلق علاقة عمل قائمة على الأداء والإنجاز، وليس فقط على عدد ساعات العمل، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة الخدمات والمنتجات.
كما يمنح القانون أصحاب الأعمال مرونة في تحديد نظم الحوافز والمكافآت وفق معدلات الإنتاج الفعلية، ويضمن للعاملين الحصول على مقابل عادل لجهدهم المتميز، وبذلك يرسخ القانون ثقافة العمل الجاد والمنافسة الإيجابية، ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الإنتاج وتحسين معدلات التشغيل.