لا دبابات ولا طائرات..ترامب ينفق 9 مليار دولار على سلاح غير تقليدي
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن البيت الأبيض وافق على ميزانية سرية تقدر بنحو 9 مليارات دولار، مخصصة لشراء شرائح حوسبة متقدمة وأنظمة كمبيوتر فائقة لصالح أجهزة الاستخبارات الأمريكية، في خطوة تعكس تحولاً نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية رئيسية.
يأتي هذا القرار وسط مخاوف متزايدة من تراجع التفوق الأمريكي في مجال التكنولوجيا، خاصة مع التقدم السريع الذي تحققه الصين، حيث تعمل شركات مثل هواوي على تطوير معماريات رقائق خاصة بها وتجاوز القيود الغربية.

أزمة نقص في قدرات الحوسبة
وتواجه وكالات مثل وكالة الأمن القومي NSA والاستخبارات المركزية الأمريكيةCIA نقصاً في القدرة الحاسوبية، ما يحد من قدرتها على تشغيل أدوات تجسس وتحليل متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل شبكاتها الحساسة.
تمويل طارئ وبنية تحتية معقدة
ولتجاوز الفجوة الحالية، خصصت الإدارة الأمريكية نحو 800 مليون دولار بشكل عاجل لشراء قدرات حوسبة إضافية، على أن يوجه الجزء الأكبر من الميزانية لإنشاء مراكز بيانات قادرة على تشغيل معالجات متطورة مثل Grace Blackwell من شركة نفيديا، والتي تتطلب طاقة هائلة وأنظمة تبريد متقدمة.

في المقابل، يبدو أن القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين بدأت تؤثر سلباً عليها، إذ تمكنت بكين من الالتفاف عليها عبر شبكات تهريب وتطوير محلي متسارع، ما أدى إلى تضييق الفجوة التكنولوجية.
حلول بديلة ونماذج مختلفة
وبينما تعتمد الوكالات الأمريكية على خدمات سحابية تجارية مثل Amazon Web Services، تتجه دول أخرى إلى بناء قدراتها الذاتية.
كما تظهر نماذج مختلفة، منها اعتماد شركات مثل Anthropic على تطوير نماذج فعالة تعمل حتى على عتاد أقدم، وسط قيود أخلاقية صارمة على الاستخدام.
تحديات أخلاقية وسيادية
أبرزت هذه التطورات تحديات متزايدة تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الاستخباراتية، خاصة في ما يتعلق بالخصوصية وحدود الاستخدام، إضافة إلى صراع أوسع حول السيادة التكنولوجية، حيث بات امتلاك البنية التحتية للحوسبة عاملاً حاسماً في النفوذ السياسي والعسكري عالمياً.