خبير طاقة عن أزمة الطاقة: الحل يبدأ بإدارة شاملة لملف الطاقة
علق خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي على تطورات ملف الطاقة وتداعيات ارتفاع الأسعار العالمية، مؤكدًا أن تقديرات وصول فاتورة الطاقة اليومية إلى نحو 100 مليون دولار تعد منطقية وقريبة جدًا من الواقع.
وأوضح حمدي، عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":" أن ارتفاع تكاليف الطاقة جاء بالتزامن مع تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها على الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أنه سبق وأن تحدث عن الزيادة المتوقعة في الفاتورة اليومية استنادًا إلى بيانات حكومية.
وأشار إلى أن الحديث عن ترشيد الاستهلاك باعتباره جزءًا من الحل قوبل برفض واسع، بينما اتجهت بعض النقاشات إلى تحميل اللاجئين مسؤولية الأزمة، مؤكدًا أن تأثيرهم، لا يتجاوز ما بين 8 إلى 10% من إجمالي الفاتورة، وهو ما اعتبره رقمًا كبيرًا لكنه ليس السبب الرئيسي.
وفي وقت سابق حذر مستشار الرئيس الروسي من مشهد قاتم يلوح في الأفق، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات على أعتاب أكبر أزمة طاقة في التاريخ.
وأوضحت هذه التصريحات حجم الاضطرابات الهيكلية في أسواق الوقود العالمية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أعادت صياغة خريطة الإمدادات، مما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في نفق مظلم من نقص الموارد وارتفاع التكاليف بشكل غير مسبوق.
تقاطع الأزمات.. بيرول يحذر من تهديد
وحذر مستشار الرئيس الروسي من مشهد قاتم يلوح في الأفق، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات على أعتاب أكبر أزمة طاقة في التاريخ.
وفي سياق متصل، عزز فاتح بيرول، المدير العام لوكالة الطاقة الدولية، هذه المخاوف بتأكيده أن العالم يعيش حاليًا أسوأ أزمة طاقة عالمية على الإطلاق، واصفًا الوضع بأنه التهديد الأكبر لأمن الطاقة في التاريخ الحديث.
وأوضح بيرول أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في الاندماج لأزمتين متزامنتين؛ أزمة النفط التي تؤججها الصراعات المحتدمة في الشرق الأوسط، وأزمة الغاز الناتجة عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وشدد مدير الوكالة على أن العقدة الحقيقية تكمن في مضيق هرمز؛ فبينما لا تزال أوروبا تعاني من توقف تدفقات الغاز الروسي، يبرز التهديد بتعطل الممر الحيوي الذي يضخ نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، وهذا التزامن الخطير بين انسداد شرايين الطاقة الحيوية في الشرق وأوروبا يضع أمن الطاقة العالمي في مأزق غير مسبوق، محولًا المخاوف من مجرد نقص في الإمدادات إلى أزمة استراتيجية تهدد الاستقرار الدولي.