كوريا الجنوبية تعتزم بناء أول غواصة نووية محليًا خلال العقد المقبل
أعلنت كوريا الجنوبية أنها تخطط لإطلاق أول غواصة تعمل بالدفع النووي في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، على أن يتم تصنيعها بالكامل داخل البلاد، في خطوة تُعد تطورًا كبيرًا في قدراتها الدفاعية والبحرية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي سيول لتعزيز قدرتها على الردع في مواجهة التهديدات المتزايدة من كوريا الشمالية، التي تمتلك ترسانة نووية وتواصل تطوير قدراتها الصاروخية.
نقلة نوعية في الصناعة الدفاعية الكورية
يمثل مشروع الغواصة النووية تحولًا استراتيجيًا في الصناعات العسكرية الكورية الجنوبية، إذ يُتوقع أن يضع البلاد ضمن قائمة محدودة من الدول المالكة لهذا النوع من الغواصات، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وفرنسا والمملكة المتحدة وأستراليا.
وتؤكد الحكومة الكورية الجنوبية أن تطوير وبناء الغواصة سيتم باستخدام تقنيات محلية بالكامل، بما يعزز استقلالية البلاد في مجال الصناعات الدفاعية المتقدمة.
جدل حول موقع التصنيع والتفاهمات مع واشنطن
وكانت سيول وواشنطن قد توصلتا في نوفمبر الماضي إلى اتفاق مبدئي بشأن المشروع، دون تحديد نهائي لموقع التصنيع. وبينما ألمح الرئيس الأمريكي آنذاك إلى إمكانية تصنيعها في الولايات المتحدة، وتحديدًا في فيلادلفيا، شددت كوريا الجنوبية على أن التصنيع سيكون داخل أراضيها.
وأكد مسؤولون كوريون أن المحادثات بين الجانبين انطلقت على أساس أن التنفيذ سيتم محليًا، معتبرين أن هذا الأمر محسوم ضمن التفاهمات.
قدرات استراتيجية تعزز الردع البحري
وتتميز الغواصات النووية بقدرتها على البقاء تحت الماء لفترات طويلة دون الحاجة للصعود المتكرر إلى السطح، على عكس الغواصات التقليدية التي تعمل بالديزل، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التخفي والفعالية القتالية.
وترى سيول أن امتلاك هذا النوع من الغواصات سيشكل عنصرًا مهمًا في مواجهة التهديدات العسكرية من كوريا الشمالية، ويعزز من توازن القوى في شبه الجزيرة الكورية.