القصة الكاملة ليوم الخليف في المسجد الحرام ومشهد نساء مكة
تحيي نساء مكة المكرمة اليوم ما يعرف تاريخيًا بـ“يوم الخليف”، حيث يتوجهن منذ ساعات الصباح الباكر إلى المسجد الحرام برفقة أطفالهن لإعماره بالطواف والصلاة والدعاء، في مشهد روحاني يعكس عمق الارتباط بين أهالي مكة والكعبة المشرفة خلال يوم عرفة، الذي يغيب فيه الحجاج إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج.
يوم الخليف.. نساء مكة يعمرن المسجد الحرام في مشهد روحاني فريد
توافدت نساء مكة المكرمة برفقة أطفالهن إلى المسجد الحرام لإحياء ما يعرف تاريخيًا بـ“يوم الخليف”، في مشهد روحاني مميز يشهد فيه الحرم المكي ازدحامًا لافتًا بالمصليات والطائفات، ويعكس عمق الارتباط الروحي لأهالي مكة بالكعبة المشرفة.
يوم الخليف.. عادة مكية قديمة تعكس ارتباط الأهالي بالكعبة المشرفة
وتظهر هذه العادة السنوية، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام سعودية، ملامح خاصة من التراث المكي، حيث تغادر أحياء مكة عادة مع توجه الحجاج إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، بينما تتجه النساء إلى المسجد الحرام منذ ساعات الصباح الأولى لإعماره بالطواف والصلاة والدعاء وقراءة القرآن.
وتعرف النساء المشاركات في هذا اليوم بـ“مؤنسات الحرم”، في إشارة إلى دورهن في إبقاء الحرم عامرًا بالعبادة خلال غياب غالبية الرجال المنشغلين بخدمة الحجاج في المشاعر المقدسة، حيث يقضين يومهن في أجواء إيمانية يغلب عليها الخشوع والسكينة.
يوم الخليف.. إرث اجتماعي وديني يتجدد في قلب مكة المكرمة
ويرتبط “يوم الخليف” بجذور تاريخية عميقة في المجتمع المكي، إذ تقوم فكرته على استثمار يوم عرفة في العبادة والصيام، باعتباره من أعظم الأيام عند المسلمين، مع الحفاظ على تقليد اجتماعي متوارث يعكس تكافل أهل مكة وارتباطهم الوثيق بالحرم الشريف.
وتتعدد الروايات حول سبب تسمية اليوم بـ“الخليف”، حيث تشير إحداها إلى أنه يطلق على من “تخلّف” عن أداء الحج أو المشاركة في خدمة الحجاج، بينما ترى رواية أخرى أن التسمية تعود إلى كون النساء “يخلفن” الرجال في عمارة المسجد الحرام وخدمته في هذا اليوم.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة السعودية للمياه عن توزيع أكثر من 5.5 ملايين متر مكعب من المياه في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة منذ بداية شهر ذي الحجة وحتى اليوم السابع منه، ضمن منظومة تشغيلية تعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات الحجاج.
وأوضحت الهيئة أن معدلات الاستهلاك شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مع توافد الحجاج، حيث بلغ حجم التوزيع في أحد الأيام نحو 849.895 ألف متر مكعب، مؤكدة جاهزية منظومة الإمداد المائي للتعامل مع فترات الذروة بكفاءة عالية.

يوم الخليف.. مشهد تراثي يعكس تكافل المجتمع المكي وخصوصيته
ويظل “يوم الخُليّف” واحدًا من أبرز المظاهر الاجتماعية والدينية المرتبطة بمكة المكرمة، حيث يجتمع فيه البعد الروحي مع الإرث الثقافي، في مشهد يعكس تلاحم المجتمع المكي وحرصه على استمرار عمارة المسجد الحرام بالذكر والعبادة في كل وقت.



