مزارعو الأوقاف يشتكون من رفع أسعار الإيجارات؟.. متحدث الأوقاف:«السماسرة» السبب
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن ملف الإيجارات الزراعية الخاصة بأراضي الأوقاف يخضع لإعادة تنظيم بهدف تحقيق العدالة والحفاظ على أموال الوقف، موضحًا أن الوزارة تسعى لتحقيق التوازن بين حقوق المستأجرين وتعظيم الاستفادة من أصول الوقف.
كان فيه فدان بيتأجر بـ5 آلاف واللي جنبه بـ50
وقال رسلان، خلال لقائه ببرنامج «كلمة أخيرة»، إن بعض المستأجرين كانوا يدفعون إيجارات زهيدة للغاية مقارنة بأسعار السوق الحالية، مضيفًا: «كان فيه فدان بيتأجر بـ5 آلاف جنيه، والفدان اللي جنبه بـ50 أو 60 ألف جنيه، وده بيخلق حالة من عدم التوازن وفرصة غير عادلة».
الوزارة لا تستهدف التضييق على المزارعين
وأوضح أن الوزارة لا تستهدف التضييق على المزارعين، لكنها ملتزمة بالحفاظ على أموال الوقف باعتبارها «أمانة»، مضيفًا أن العلاقة بين هيئة الأوقاف والمستأجرين هي علاقة تعاقدية قائمة على الإرادة الحرة للطرفين.
ظاهرة السمسرة وإعادة التأجير من الباطن
وأشار إلى أن الوزارة رصدت ظاهرة السمسرة وإعادة التأجير من الباطن، موضحًا أن بعض المستأجرين كانوا يحصلون على الأراضي من هيئة الأوقاف ثم يعيدون تأجيرها بأسعار مرتفعة بالمخالفة للعقود والقانون، دون أن يقوموا بزراعتها فعليًا.
وأضاف رسلان أن الوزارة فرّقت بين كبار المستأجرين وصغار المزارعين، موضحًا أن الحالات الأكثر استحقاقًا للدعم هي الأسر التي تتوارث زراعة مساحات صغيرة من الأراضي منذ سنوات طويلة.
الوزارة تعمل على تطبيق نظام «الاستبدال»
وكشف أن الوزارة تعمل على تطبيق نظام الاستبدال لصغار المستأجرين الذين يزرعون مساحات من أقل من قيراط وحتى 3 أفدنة، بحيث يتم الاتفاق معهم على سداد قيمة مالية على أقساط لعدة سنوات، على أن تتحول هذه الأقساط في النهاية إلى تملك فعلي للأرض.
وقال: «هنعتبر الأراضي الصغيرة اللي توارثتها الأسر نوع من الملكيات المفتتة، والإدارة المباشرة لها قد تكون تكلفتها أكبر من عائدها، وبالتالي الأفضل منح فرصة للتملك التدريجي لصغار المزارعين».
مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي
وأشار إلى أن الفكرة تقوم على مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق هيئة الأوقاف وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للأراضي الزراعية.