بابا الفاتيكان: يدعو لإصلاح الأمم المتحدة والنظام الدولي لمواجهة أزمات العالم
دعا البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان، إلى إجراء إصلاحات عميقة داخل الأمم المتحدة والنظام السياسي الدولي، محذرًا من تصاعد الأزمات العالمية وتراجع قدرة المؤسسات الدولية على حماية السلام والاستقرار.
واضاف بابا الفاتيكان، في رسالته العامة إن العالم يشهد حالة من “التعددية القطبية الفوضوية”، حيث باتت العلاقات الدولية تقوم بشكل متزايد على الشك والصراع والسعي إلى الهيمنة، بدلاً من التعاون والعمل المشترك.
واستطرد البابا أن منطق القوة حلّ تدريجيًا محل قوة القانون، في ظل تراجع تأثير المؤسسات الدولية وضعف الثقة في قدرتها على معالجة النزاعات وحماية الشعوب.
وأكد البابا أن الأزمات العالمية الحالية، سواء المرتبطة بالحروب أو الفقر أو التغيرات المناخية أو التحولات الرقمية، تحتاج إلى تعاون دولي حقيقي يقوم على العدالة والتضامن وليس على المصالح الضيقة.
كما انتقد تصاعد سباقات التسلح والإنفاق العسكري، معتبرًا أن كثيرًا من الدول باتت ترى في القوة العسكرية الحل الوحيد لمواجهة المستقبل المجهول، بينما يتم تهميش مسارات الحوار والدبلوماسية.
وأشار البابا إلى أن العالم يشهد أيضًا حروبًا «هجينة» تستخدم فيها الأدوات الاقتصادية والإعلامية والمعلوماتية للتأثير على الشعوب وتوجيه الرأي العام، ما يزيد من تعقيد المشهد الدولي.
ودعا إلى إصلاح الأمم المتحدة بما يسمح لها باستعادة دورها الأخلاقي والسياسي في حماية الخير العام العالمي، مع تعزيز قدرة المؤسسات الدولية على منع النزاعات وتحقيق التنمية العادلة.
وأكد البابا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر الردع العسكري فقط، بل يحتاج إلى تنمية شاملة وعدالة اجتماعية واحترام لحقوق الشعوب وكرامة الإنسان.
وشدد في ختام حديثه على أن مستقبل العالم يتوقف على قدرة الدول والمجتمعات على الانتقال من ثقافة الهيمنة والصراع إلى ثقافة الحوار والتعاون والمسؤولية المشتركة تجاه الإنسانية بأكملها.