عاجل

لمكافحة تغلغل الإرهاب.. فرنسا تؤيد حظر ملتقى مرتبط بالإخوان في نانت

فرنسا والإخوان
فرنسا والإخوان

أيد القضاء الإداري في نانت قرار السلطات الفرنسية بحظر الملتقى السنوي لمسلمي الغرب (RAMO)، الذي كان مقررا تنظيمه داخل مسجد السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة تعكس تشدد باريس المتزايد تجاه الفعاليات المرتبطة بتيار الإخوان المسلمين.

وكان محافظ نانت قد أصدر قرار الحظر، الجمعة، بطلب مباشر من وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، على خلفية الحضور المرتقب لشخصيات تعتبرها السلطات الفرنسية قريبة من تيار الإخوان المسلمين.

وأكدت السلطات الفرنسية أن قرار الحظر لا يستهدف النشاط الديني بحد ذاته، وإنما يرتبط بالأشخاص المدعوين للمشاركة، مشيرة إلى أن بعض المتحدثين قد يدلون بتصريحات “تمس قيم الجمهورية أو تشكل مخالفات جنائية”.

التفاصيل الكاملة

وقال لوران نونيز، في منشور عبر منصة إكس، إن “التصريحات المحتملة خلال هذا الملتقى قد تمس مبادئ الجمهورية والتماسك الوطني”.

ويستند الموقف الفرنسي أيضاً إلى سوابق مرتبطة بالملتقى، إذ شهدت نسخة عام 2025 احتفاء علنيا بالواعظ حسن إيكويسن، الذي سبق ترحيله من فرنسا عام 2022 بسبب تصريحات وصفتها السلطات بالمتطرفة، وعلاقته بمنظمة “مسلمو فرنسا” المرتبطة تاريخيا بجماعة الإخوان المسلمين.

من جهتها، سارعت الجمعية الإسلامية لغرب فرنسا (AIOF)، المشرفة على مسجد السلام، إلى الطعن في قرار الحظر أمام المحكمة الإدارية في نانت، غير أن القضاء أيد القرار، وأعلنت الجمعية في بيان أنها “تأخذ علماً بالحكم” مع تمسكها بـ”دولة القانون”، مؤكدة نيتها مواصلة الطعن القضائي.

ورحب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو بالقرار، معتبرا أنه “خطوة مهمة في مكافحة تغلغل الإخوان المسلمين”، مضيفا أن “الجمهورية يجب أن تكون حازمة ودقيقة قانونياً في مواجهة الإسلام السياسي”.

قال الخبير الجيوسياسي الفرنسي رولان لومباردي، في تصريحات صحفية، إن القرار يمثل “إشارة سياسية وأمنية قوية” تعكس تحولا في العقيدة الأمنية الفرنسية تجاه ما تصفه باريس بـ”الإسلام السياسي”.

وأوضح لومباردي أن السلطات الفرنسية لم تعد تنظر فقط إلى التهديد الإرهابي المباشر، بل باتت تركز أيضا على “التأثير الأيديولوجي والانفصالية الثقافية والتغلغل الجمعوي”، معتبرا أن هذا النهج أصبح جزءا من السياسة الفرنسية في التعامل مع التنظيمات المرتبطة بالإخوان المسلمين.

ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من حظر السلطات الفرنسية الملتقى السنوي الكبير لمنظمة “مسلمو فرنسا” في منطقة البورجيه، في مؤشر على توجه حكومي متصاعد نحو مواجهة النفوذ الأيديولوجي للتنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي قبل تحوله إلى تهديد أمني مباشر.

تم نسخ الرابط