عاجل

الهلوسة عند إغلاق العينين.. لماذا نرى ألوانا متداخلة عندما تكون أعيننا مغلقة؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يرى معظم الناس بقعا من الألوان وومضات ضوئية على خلفية سوداء شبه حالكة عندما تكون أعينهم مغلقة، تعرف هذه الظاهرة باسم الفوسفين، وتتلخص في التالي: لا يتوقف نظامنا البصري العينان والدماغ عن العمل عند حجب الضوء عنه.

الخلفية شبه السوداء

يشار إلى اللون الأسود غالبا على أنه غياب الضوء، ولكن عندما يتعلق الأمر بالجهاز البصري البشري، فإن اللون الرمادي الذاتي (eigengrau) هو اللون الذي يدرك في غياب الضوء.

كلمة "الرمادي الذاتي" (Eigengrau) مصطلح ألماني يترجم تقريبا إلى "الرمادي الجوهري" أو "الرمادي الخاص"، عندما نحرم من الضوء كما هو الحال عندما تكون أعيننا مغلقة، أو عندما نكون في الظلام وأعيننا مفتوحة لا نستطيع إدراك السواد الحقيقي، بل ندرك اللون الرمادي الذاتي (eigengrau) وذلك لأن الضوء يوفر التباين اللازم لإدراك السواد، على سبيل المثال، قد يبدو حبر النص الأسود أغمق من اللون الرمادي الذاتي (eigengrau) لأن بياض الصفحة يوفر التباين الذي تحتاجه العينان لفهم اللون الأسود.

لكن اللون الرمادي الذاتي ليس لونًا ثابتا، أي يمكن أن يتغير إلى درجات من الرمادي، ويمكن أن يتقاطع مع ومضات ضوئية.

يمكنك تشبيه جهازك البصري، عندما تكون عيناك مغمضتين، بكاميرا تسجيل مغطاة العدسة، فالكاميرا لا تزال تعمل بكامل طاقتها، فهي تسجل وتخزن دقائق وساعات من البيانات، وإن لم تكن بيانات ذات أهمية كبيرة.

وبالمثل، تظل شبكية العين تعمل بكامل طاقتها حتى مع إغلاق أعيننا، شبكية العين هي طبقة من الخلايا الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من مقلة العين، تسجل المحفزات وتنقل الإشارات عبر العصب البصري إلى الدماغ، الذي يجمعها في صورة مرئية.

كان العلماء يعتقدون سابقا أن الفوسفينات هي محاولة من الدماغ لفهم التحفيز في غياب الضوء، ولكن في حين أن الأشخاص الذين فقدوا بصرهم منذ الولادة (فشل كامل في النظام البصري) لا يعانون من الفوسفينات، فإن الأشخاص الذين فقدوا بصرهم نتيجة مرض أو حادث (فشل جزئي في النظام البصري) لا يزالون يعانون منها، مما يشير إلى وجود عامل آخر مؤثر.

تشير الأبحاث الآن إلى أن التشويش الشبكي لا يحدث استجابة لانعدام الضوء، بل استجابة لنوع محدد جدا من الضوء الذاتي.

الضوء الحيوي الضوئي هو نوع الضوء الذي تصدره اليراعات، وهي كائنات بحرية تتوهج في الظلام، وكذلك شبكية أعيننا عندما تكون مغلقة، لكن شبكية أعيننا غير قادرة على التمييز بين الضوء الخارجي الصادر من عيون مفتوحة والضوء الحيوي الضوئي الصادر من عيون مغلقة، لذلك، يستمر العصب البصري في نقل الإشارة، ويستمر الدماغ في تحليلها وتصنيفها إلى "حقيقية" أو "وهمية" أي وميض ضوئي.

يشتبه الباحثون في أن أجزاء أخرى من العين تولد أيضا الفوتونات الحيوية، حيث من المعروف أن الفوسفينات تنشأ في أجزاء مختلفة من الجهاز البصري ويمكن حتى تحفيزها بشكل مصطنع عن طريق تناول الأدوية، أو عن طريق تطبيق الضغط، أو التحفيز الكهربائي.

تم نسخ الرابط