تامر عبد المنعم: أنا متعود على الفتة.. واستشاري تغذية علاجية يحذر
تحدث الدكتور عماد فهمي، استشاري تغذية علاجية، حول التأثيرات الصحية المرتبطة بالإفراط في تناول اللحوم وطرق الطهي غير الصحية، مؤكدا أن البروتين الحيواني يحتاج وقتا أطول للهضم مقارنة بالأطعمة الأخرى، وبالتالي فإن الإكثار من تناوله في فترات متقاربة قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي ومشكلات في المعدة.
أغلب طرق الطهي الشائعة في عيد الأضحى
وأوضح خلال مداخلة عبر «زووم»، مع الإعلامي تامر عبدالمنعم خلال حلقة برنامج «البصمة» ، أن أغلب طرق الطهي الشائعة في عيد الأضحى، خاصة الشواء على الفحم أو الجمر، قد تحمل بعض المخاطر الصحية إذا لم تتم بطريقة صحيحة، مشيرا إلى أن احتراق الدهون المتساقطة على الجمر يؤدي إلى تصاعد أبخرة ودخان يحتويان على مركبات ضارة، تعود لتترسب مرة أخرى على سطح اللحم، وهو ما قد يسبب تكوين مواد كيميائية ذات تأثيرات سلبية على الجسم.
وأضاف أن عملية تفاعل اللحوم مع الحرارة المرتفعة قد ينتج عنها مركبات تعرف بـ«الأمينات» نتيجة تفاعل الأحماض الأمينية مع السكريات والدهون أثناء الشواء، موضحا أن هذه المركبات قد تكون لها آثار صحية غير مرغوبة إذا تم الإفراط في تناول اللحوم المشوية بشكل غير صحي، خاصة عند تكرار التعرض لها خلال أيام متتالية.
تأثير الدهون التي تنزل من اللحم أثناء الشواء
وأشار أيضا إلى أن الدهون التي تنزل من اللحم أثناء الشواء، عندما تحترق على الجمر، تنتج مركبات هيدروكربونية متصاعدة في الدخان، وهذه المركبات يمكن أن تكون مؤذية إذا تم استنشاقها أو التصاقها بالطعام، وهو ما يزيد من أهمية اتباع طرق طهي أكثر أمانا مثل رفع اللحم عن مصدر الحرارة المباشر أو تقليل الاحتراق المباشر للدهون.
وأكد أن الحل الأساسي لتقليل هذه المخاطر لا يكمن في الامتناع عن تناول اللحوم خلال العيد، وإنما في الموازنة بين الطعام الصحي والطعام الدسم، موضحا أن «كلمة السر» في هذه الحالة هي الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات والسلطات، لأنها تساعد في تقليل امتصاص السموم وتحسين عملية الهضم، واصفا إياها بأنها تعمل مثل «المكنسة» التي تنظف الجهاز الهضمي من بقايا الدهون والمواد الضارة.
تناول السلطة والخضروات بجانب اللحوم
وأضاف أن تناول السلطة والخضروات بجانب اللحوم ليس مجرد عنصر مكمل، بل عنصر أساسي لتقليل الأثر السلبي للوجبات الثقيلة، مشيرا إلى أن كثيرا من الناس يهملون هذا الجانب خلال العيد رغم أهميته الكبيرة.
وتطرق كذلك إلى المشروبات الغازية والمشروبات منخفضة أو خالية السعرات، موضحا أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى مشكلات صحية مرتبطة بزيادة الغازات في المعدة والشعور بالانتفاخ، كما أشار إلى أن بعض المحليات الصناعية المستخدمة في المنتجات «الدايت» قد يكون لها تأثيرات سلبية على المدى الطويل إذا تم الاعتماد عليها بشكل مفرط.
وشدد على أن الهدف الأساسي من النصائح ليس منع الناس من تناول أكلات العيد التقليدية، مثل الفتة واللحوم، وإنما تنظيم طريقة تناولها وكمياتها، بحيث يستمتع الإنسان بالطعام دون الدخول في مشاكل صحية لاحقة.
أنا متعود بقالى 50 سنة آكل فتة في العيد
وخلال الحوار، قال الإعلامي تامر عبدالمنعم: «أنا متعود بقالى 50 سنة إن العيد ييجي هضرب الفتة الحلوة بالموزة الجميلة»، مشيرا إلى أنه أثناء الحديث عن الدخان والدهون شعر بالجوع وهو جالس في الاستوديو.
ورد استشاري التغذية بأن الهدف ليس حرمان الناس من الأكل أو تغيير عادات العيد، وإنما توعيتهم بكيفية تقليل الضرر قدر الإمكان، بحيث تبقى وجبات العيد مصدر فرحة دون أن تتحول إلى سبب لمشكلات صحية.