عاجل

عالم بالأزهر: لحظة صدق مع الله قد تغير مصير الإنسان

الدكتور نادي عبد
الدكتور نادي عبد الله

أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن جوهر العبودية قد يتحقق في لحظة صدق واحدة مع الله عز وجل، خاصة إذا جاءت في زمن فاضل.

وبين أن هذه اللحظة حين يخشع فيها القلب قد تكون سببًا في نزول المدد والعون من الله سبحانه وتعالى، مضيفا أن تلك اللحظات قد تغيّر حال الإنسان بالكامل، فتنقله من المعصية إلى الطاعة، ومن الضيق إلى السعة، ومن الكرب إلى الفرج، بل وقد يتحول بها حاله من الفقر إلى الغنى، ومن الوحشة إلى الأنس.

رحمة الله واسعة

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى اغتنام هذه النفحات بقوله: "تعرضوا لها"، مؤكدا أن رحمة الله واسعة تشمل كل شيء، لكن المطلوب من العبد أن يسعى للدخول في هذا الركب، ويغتنم الأزمنة التي عمّها الله بفضله ورحمته.

ونوه إلى ضرورة الوقوف على باب الله وطلبه بإخلاص، مستشهدًا بالمعنى الإيماني: "اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتّك فاتك كل شيء".

وأفاد أن الوجد الحقيقي، والغنى الحقيقي، والرضا، والحياة الطيبة، كلها تتحقق بالقرب من الله عز وجل، لافتًا إلى أن ذكر الله هو مصدر الطمأنينة، كما في قوله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

ودعا الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، إلى توسيع دائرة اليقين والرجاء في هذه الأيام المباركة، والطمع في رحمة الله التي بُذلت لكل الخلق.

وأكد أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وحب الصالحين، من أعظم الوسائل التي تعين العبد على بلوغ مقام محبة الله عز وجل.

أخلاق أمهات المؤمنين تبني الأسرة

وفي سياق مختلف، قال الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، إنه ينبغي على الأمة أن تتوجه في مقاصدها وغاياتها توجها صحيحًا، وأن تستلهم بيوت المسلمين القدوة من بيوت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مع ضرورة الارتباط الوثيق بسيرته داخل البيوت، حتى يتعلم الناس كيف يكون الصبر في مواجهة الشدائد، وكيف تساند المرأة زوجها وتقف إلى جواره، وكيف يحتوي الرجل زوجته باللين، وكيف تتحقق المودة والسكن داخل الأسرة المسلمة.

وفي هذا السياق، أوضح أن بيوت النبي صلى الله عليه وسلم كانت نموذجًا عمليًا للأخلاق والتراحم والتفاهم، ولذلك قال الله تعالى في حق زوجات النبي: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء"، وهو ما يعكس مكانتهن العظيمة وتشريفهن الخاص.

تم نسخ الرابط