عاجل

عالم بالأوقاف: مواسم الطاعات تنقل الإنسان من الفتور إلى القرب من الله

الدكتور أسامة فخري
الدكتور أسامة فخري

قال الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، إن تعدد مواسم الطاعات في الإسلام يعكس رحمة الله عز وجل بعباده، موضحًا أن هذه المواسم إنما شُرعت لأن الإنسان بطبيعته يعتريه الفتور، ويقع في التقصير، ويغفل ويخطئ، فجعل الله له محطات إيمانية متجددة تعيده إليه.

مواسم الطاعات

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الاحد، أن هذه المواسم تمثل انتقالًا بالإنسان من مقام إلى مقام، وتجديدًا للعهد مع الله.

وأكد أن الله يفتح لعباده بابًا بعد باب من أبواب الرحمة، فبعد رمضان تأتي العشر من ذي الحجة، وتتوالى النفحات الربانية التي تدعو العبد إلى التوبة والقبول.

وأضاف أن هذا التعدد في المواسم هو من دلائل محبة الله لهذه الأمة، وكرامتها ببركة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تتكرر الفرص أمام أتباعه للعودة إلى الله، ونيل رضاه.

وأشار إلى أن قول الله تعالى: "كتب ربكم على نفسه الرحمة" يدل على وعد إلهي ثابت لا يتغير، بأن الرحمة هي الأساس في معاملة الله لعباده، خاصة وأن الإنسان ضعيف بطبعه، يخطئ ويقصر.

وأكد أن اختيار صفة الرحمة تحديدًا يعكس احتياج الإنسان الدائم إليها، فهي من أحب الصفات التي يرجو العبد أن يعامله الله بها، لافتًا إلى أن هذا الوعد الإلهي لا يُمحى ولا يتبدل.

كما أشار إلى أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة على الرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وقوله: "بالمؤمنين رؤوف رحيم".

وبين أن الإسلام في جوهره دائرة رحمة تبدأ من الله وتنتهي إلى عباده، مختتما أن مواسم الطاعات ليست إلا تجليات لهذه الرحمة، وفرص متكررة يمنحها الله لعباده ليقبلوا عليه، وينالوا مغفرته ورضاه.

لطف الله يقاس بالنهايات

ومن جهة أخرى، أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد بوزارة الأوقاف، أن الأقدار الإلهية التي قد تبدو في ظاهرها مؤلمة أو قاسية، تحمل في باطنها لطفاً خفياً وتمكيناً لا يدركه المرء إلا بصبر اليقين، وجاء ذلك  ضمن سلسلة "فخريات" (العدد ٢٢٨)، تحت عنوان "حين يختبئ اللطف داخل الابتلاء".

نبي الله يوسف عليه السلام

 تناول  الدكتور أسامة فخري فلسفة الصبر من خلال سيرة نبي الله يوسف عليه السلام، موضحاً أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ لم يأتِ من فراغ، بل نطق به يوسف الصديق بعد رحلة طويلة من الابتلاءات الكبرى بدأت بـ "البئر" وانتهت بـ "خزائن الأرض"، مشيراً إلى أن يوسف عليه السلام لم يكن يقرأ الأحداث كوقائع منفصلة، بل كان يرى خيط "اللطف الإلهي" الذي يربط بين ظلمات السجن وأنوار التمكين. الفتوى كاملة .

تم نسخ الرابط