ظفر جسبال: الوساطة الباكستانية أنقذت المنطقة من «صدام مستحيل»
أكد الدكتور ظفر جسبال، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القائد الأعظم بإسلام آباد في باكستان، أن الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها إسلام اباد نجحت في تحويل المشهد من تصعيد عسكري وشيك إلى اتفاق سلام مؤقت، مشيرا إلى أن إقناع القيادة الإيرانية والولايات المتحدة بفرصة السلام أدى إلى نتائج كانت تبدو "مستحيلة" قبل أيام قليلة.
كواليس الوساطة الباكستانية
وأوضح الدكتور ظفر جسبال، في مداخلة عبر قناة "الشرق للأخبار"، أن التحرك الباكستاني كان حاسما في اللحظات الأخيرة، قائلا: "اعتقد انها كانت الجهود جهود القيادة الباكستانية خاصة المشير الميداني الذي ذهب الى طهران يوم الجمعة، وتم اقناع القيادة الايرانية بان السلام هو الحل الوحيد ونتيجة لذلك نسمع عن اتفاق سلام ل 60 يوم واعادة فتح لمضيق هرمز".
وأشار جسبال إلى أن هذا الاتفاق سيوفر مناخا ملائما لبحث الملفات الأكثر تعقيدا، مؤكدا: "سيخلق هذا مشهدا افضل لتفاوض افضل بشان الملف النووي، والكل اقنعوا ترامب اننا يجب ان نعطي فرصة للسلام والمفاوضات ولهذا اليوم نسمع عن شيء يحدث كان يبدو كما لو انه مستحيلا".
عقبة "تخصيب اليورانيوم" وشكوك الجدول الزمني
واعرب جسبال عن حذره تجاه التوصل لاتفاق شامل ودائم خلال شهرين فقط، قائلا: "لدي شكوك في ذلك لان الايرانيون حازمون جدا، العقبة الرئيسية اليوم هي الملف والقدرات النووية الايرانية قدرة تخصيب اليورانيوم، والايرانيون يحافظون على موقفهم انهم لن يصنعوا قنبلة نووية ولكن في الوقت ذاته يفشلون في تبرير سبب تخصيب اليورانيوم حتى 60%".
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن انعدام الثقة المتبادل يتطلب وقتا طويلا للحل، موضحا: "الوصول الى طاولة المفاوضات والتفاوض بهذا الشان سيستغرق وقتا، والى جانب ذلك الايرانيون يطلبون رفع العقوبات، لذا هذين هما الامرين الذين لا يجب اعتبارهما امرا سهلا في الايام القادمة".
حدود الدور الباكستاني كوسيط
وحدد جسبال حجم الدور الذي تلعبه بلاده في هذه الأزمة، قائلا: "باكستان دورها طبعا هو ميسر ووسيط، باكستان لا يمكن ان تضمن بالتاكيد، نحن قوة وسطى ولدينا حدودنا وقيودنا لا يمكن ان نفرض شيء على الرئيس ترامب ولا على القادة الايرانيين".
واختتم الدكتور ظفر جسبال حديثه بالتأكيد على أن مجرد "إعادة فتح مضيق هرمز" يعتبر إجراء جوهريا لبناء الثقة، وهو ما يدفع للتفاؤل بإمكانية استمرار الهدنة وتجنب الخيار العسكري الذي كان يلوح به ترامب.



