عاجل

باحث سياسي: اتفاق واشنطن وطهران «شراء وقت».. وإيران نجحت في ملف اليورانيوم

أسعد بشارة
أسعد بشارة

قال الكاتب والباحث السياسي، أسعد بشارة، أن مسودة اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تمثل حالة من "ربط النزاع" وليست اتفاق سلام دائم وشامل، مشيرا إلى أن بنود المسودة التي نشرتها قناة "الغد" تكشف عن تباين حاد في الأهداف بين واشنطن وتل ابيب، خاصة في ظل العناد الإيراني الذي نجح في فرض معادلته.

تضارب الأهداف الإسرائيلية والأمريكية

وأكد أسعد بشارة، في مداخلة عبر قناة "الغد"، أن عدم الرضا الإسرائيلي عن التقارب الحالي مبرر تماما، موضحا: "الأهداف الإسرائيلية من الحرب على إيران تختلف عن الأهداف الأمريكية، فالهدف الأمريكي هو إرساء نموذج فنزويلي في إيران، أما الهدف الإسرائيلي فهو إسقاط النظام الإيراني ولو كلف ذلك عملية تشضي وإدخالها في فوضى تشبه فوضى العراق أو ليبيا".

 

وأضاف بشارة أن نتنياهو يجد نفسه الآن مضطرا للتطبع مع هذه التسوية الوشيكة مع محاولة تحسين شروطه، قائلا: "نتنياهو سيعلن أنه سيكون خارج هذه التسوية إذا رأت إسرائيل أي تهديد، وسيعتبر الملف اللبناني تحديدا خارج الاتفاق إذا تضمن وقف إطلاق نار دائم مع إمكانية إعادة تسليح حزب الله".

إيران ومعادلة "شراء الوقت"

وأوضح أسعد أن إيران استطاعت المناورة بذكاء في بند التخصيب، قائلا: "إيران نجحت في أن تجر الولايات المتحدة إلى معادلة شراء الوقت من جديد، وكسبت تكتيكيا بأنها لم تذعن لمطلب نقل اليورانيوم المخصب كشرط لبدء تطبيق الاتفاق، بل تم تأجيل هذا الملف لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 يوما".

وأشار أسعد بشارة إلى أن ما يتم تطبيقه الآن هو إنهاء ظرفي للحرب يتضمن "الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المودعة وفتح مضيق هرمز"، معتبرا أن هذه الأمور كانت قائمة قبل الحرب، وأن الحرب شنت في الأساس لأجل وقف التخصيب، وهو ما لم يحدث بشكل نهائي حتى الآن.

الخطر القادم على الساحة اللبنانية

وحذر بشارة مما وصفه بـ "الغموض غير البناء" في الملف اللبناني داخل المسودة، قائلا: "إيران تريد إرساء وقف دائم لإطلاق النار لتقول إنها هي من تفاوض في ملف حزب الله، بينما تريد إسرائيل فصل لبنان عن هذه التسوية لأن إنهاء الحرب دون تحقيق أهدافها يعني هزيمة استراتيجية لها".

وأختتم بأن الخوف يكبر حاليا على لبنان، متوقعا: "الولايات المتحدة قد تعطي نتنياهو جائزة ترضية أو ضوء أخضر للتحرك في لبنان تعويضا عن الاتفاق الذي لم يسحب اليورانيوم ولم يجد حلا للصواريخ البالستية، وسوف نشهد اختبارا بالنار إذا لم تكن التفاصيل المتعلقة بلبنان واضحة تماما".

تم نسخ الرابط