أسامة السيد سعيد : والدي غرس فينا فعل الخيرات وتلامذته يواصلون نهجه|خاص
أكد أسامة السيد سعيد، نجل القارئ الشيخ السيد سعيد -أحد عمالقة دولة التلاوة المصرية- أن مدرسة والده القرآنية الفريدة ما زالت حية ونابضة، وتسير في اتجاه طيب بفضل تلامذته الذين انتشروا في المحافل القرآنية المختلفة، حاملين مشاعل نور الذكر الحكيم، ومحافظين على نهجه الفريد في الترتيل والتجويد.
قارئ ومعلم للقيم والاخلاق
وأضاف في تصريح خاص لـ"نيوز روم"، أن والده الراحل لم يكن مجرد مدرسة في التلاوة فحسب، بل كان معلما للقيم والأخلاق؛ إذ غرس في أبنائه وتلامذته حب فعل الخيرات، والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالقول والعمل، مع التمسك التام بكتاب الله العزيز والعمل بأحكامه وتوجيهاته في شؤون الحياة كافة.
ووجه نجل الشيخ السيد سعيد ، خلال اتصال هاتفي مع "نيوز روم"، رسالة مؤثرة ومحملة بالدعاء لوالده بالرحمة والمغفرة، قائلًا: "نحن على الدرب سائرون يا أبي، وسنكمل المشوار بعون الله وتوفيقه كما كنت ترجو وتتمنى دائمًا، ليظل اسمك ومنهجك منارة تضيء طريق محبي القرآن الكريم.
وفي سياق متصل أحييت وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ السيد سعيد، سلطان القرّاء وأحد أعلام تلاوة وتجويد القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي رحل إلى جوار ربه في يوم 24 مايو 2025م، بعد مسيرة قرآنية حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله عز وجل.
ولد الشيخ السيد سعيد في 7 مارس 1943م بقرية ميت مرجا سلسيل التابعة لمركز الجمالية بمحافظة الدقهلية، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في السابعة من عمره، وبدأ رحلته مع التلاوة أثناء دراسته بالمعهد الأزهري في كفر سليمان بمحافظة دمياط، حيث برزت موهبته مبكرًا حتى أصبح واحدًا من أبرز رموز التلاوة في العصر الحديث.
وتميّز الشيخ الراحل بصوت خاشع وأداء متقن جمع بين الإحساس العميق والتمكن العلمي، فقرأ إلى جوار كبار أعلام التلاوة في مصر، منهم الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، والشيخ محمود علي البنا، والشيخ أبو العينين شعيشع، ليحجز لنفسه مكانة رفيعة بين كبار قرّاء القرآن الكريم.
سافر الشيخ السيد سعيد العديد من دول العالم حاملا راية القرآن الكريم في المحافل الدولية، من بينها الإمارات ولبنان والعراق وإيران وسويسرا وجنوب أفريقيا وأذربيجان، ونال تقديرًا واسعًا ومحبة كبيرة من الجماهير، كما عُرف بتميزه الفريد في تلاوة سورة يوسف بأسلوب أصبح مدرسة خاصة في فن الأداء القرآني.
و شغل الشيخ السيد سعيد منصب نقيب قرّاء محافظة الدقهلية ثم دمياط، وأسهم في تخريج جيل من القرّاء الذين ساروا على نهجه في إتقان التلاوة وخدمة القرآن الكريم.



