خبير طاقة: التوسع السريع في الطاقة المتجددة قد يربك الشبكات الكهربائية
أكد الدكتور حافظ سلماوي، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يجب أن يتم بشكل تدريجي ومدروس، مع ضرورة تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج وتطوير البنية التحتية لشبكات الكهرباء، لضمان استقرار وكفاءة المنظومة.
التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة
وأوضح خلال لقاءه ببرنامج “كلمة أخيرة”، مع الإعلامي أحمد سالم، على قناة ON، أن بعض التجارب الدولية أثبتت أن التوسع السريع غير المدروس قد يسبب مشكلات في استيعاب الشبكات، مستشهدًا بتجربة إيطاليا عام 2011 عندما تمت إضافة نحو 11 جيجاوات من الطاقة المتجددة في فترة قصيرة، ما أدى إلى تحديات تشغيلية على الشبكة.
وأشار إلى أن مشروعات الطاقة المتجددة تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول هو المشروعات الكبرى مثل محطات بنبان وجبل الزيت، والتي تحتاج إلى جداول زمنية طويلة للتنفيذ والتشغيل نظرًا لضخامتها وأهميتها في دعم الشبكة القومية للكهرباء.
وأضاف أن النوع الثاني يتمثل في الوحدات الموزعة الصغيرة التي يمكن تركيبها على أسطح المباني أو في مواقع محدودة، موضحًا أنها تتميز بسرعة التنفيذ حيث يمكن الانتهاء منها خلال نحو ستة أشهر فقط، مما يجعلها خيارًا عمليًا وسريعًا لدعم إنتاج الطاقة، مشددًا على أن نجاح منظومة الطاقة المتجددة يعتمد على التوسع التراكمي المخطط، وليس الاعتماد على تنفيذ مشروعات ضخمة في وقت قصير دون دراسة كافية لقدرة الشبكة على الاستيعاب.
أكد دكتور محمد السبكي، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الأسبق، أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في الفترة الأخيرة له أثر بالغ في تعزيز إنتاج الكهرباء للشبكة الرئيسية، موضحًا أن هذه المشروعات توفر كميات كبيرة من الطاقة وتساهم في تلبية الاحتياجات الكهربائية بكفاءة.
التزام دستوري بتنمية الطاقات الجديدة والمتجددة
وأوضح أن هذه الجهود تتماشى مع ما نصت عليه المادة 32 من دستور 2014، التي تلزم الدولة بتنمية الطاقات الجديدة والمتجددة، واستغلال مصادرها بشكل أمثل، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي في هذا المجال لضمان استدامة الموارد والطاقة النظيفة.
فوائد بيئية واقتصادية للطاقة المتجددة
وأشار السبكي إلى أن كل كيلووات ساعة يتم إنتاجه من مصادر الطاقة المتجددة يحد من استخدام نحو 200 جرام من الوقود الحفوري أو ما يعادله من الغاز الطبيعي، كما يقلل الانبعاثات الكربونية بمعدل 350–400 جرام.
ونوه بأن التوسع في استخدام هذه المصادر الطبيعية للطاقة يساهم في الاستخدام الأمثل للموارد، ويوفر الوقود، ويحد من التلوث البيئي، مؤكدًا أهمية الاستفادة القصوى من هذه المشروعات لتحقيق أثر إيجابي شامل على البيئة والاقتصاد.


