عاجل

ما يترتب على مجاوزة الميقات بغير إحرام.. دار الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

ورد سؤال إلى دار الإفتاء، من أحد المتابعين، حول ما يترتب على مجاوزة الميقات بغير إحرام؟

وأكدت دار الإفتاء أن المقرر شرعا أنه يحرم على مريد النسك أن يجاوز الميقات بغير إحرام، فإن تجاوزه بغير إحرام لزمه العود إليه ليحرم منه قبل أن يتلبس بنسك.

ما يترتب على مجاوزة الميقات بغير إحرام.. دار الإفتاء توضح

وأضافت فإذا أحرم من مكة دون الرجوع إلى الميقات فيجب عليه فدية لتركه واجبًا من واجبات الإحرام، وهو مجاوزة الميقات دون إحرام، سواء ترك العود بعذر أو بغير عذر، وسواء كان عالما عامدًا أو جاهلا أو ناسيًا، وعليه الرجوع إلى الميقات حتى لو أحرم من مكة على تفصيل بين الفقهاء في ذلك.

وبينت أنه يرى الإمام أبو حنيفة أنه لو رجع إلى الميقات ولبي سقط عنه الدم، وإن لم يلب لا يسقط عنه الدم؛ لما ورد عن ابن عباس مرفوعا أنه قال للرجل : ارجع إلى الميقات فلب" حيث أوجب التلبية من الميقات فكانت التلبية هي المعتبر، وعند محمد وأبي يوسف : إن رجع إلى الميقات بعدما أحرم من مكة سقط عنه الدم سواء لبى أم لم يلب؛ لأن الدم وجب عليه لمجاوزته الميقات.

بينما يرى المالكية والحنابلة أن مريد النسك إن جاوز الميقات دون إحرام وجب عليه الرجوع إلى الميقات ليحرم منه، فإن رجع إليه وأحرم منه صح إحرامه ولا دم عليه، وإن أحرم بعد الميقات وجب عليه الدم، ولا يلزمه بعد إحرامه العود إلى الميقات، فالدم لازم له عاد إلى الميقات أو لم يعد؛ لأن الدم لم يجب المجاوزة الميقات بانفراده، إنما وجب الإحرامه بعد الميقات، وهو لا يقدر على إزالته.

بينما يرى الشافعية وهو المختار للفتوى : أن من جاوز الميقات دون إحرام وجب عليه الرجوع إلى الميقات ليحرم منه، إلا إذا تعذر رجوعه بأن ضاق الوقت وخاف فوات الحج أو كان الطريق موحشًا وخاف على نفسه، ففي هذه الحالة يلزمه دم، وكذا من قدر على الرجوع ولم يرجع، لزمه دم أيضًا؛ لأنه نسك واجب قدر عليه ولم يأت به.

أما إن جاوز الميقات ثم أحرم بعده من مكة، فإن رجع إلى الميقات قبل أن يشرع في النسك فلا شيء عليه؛ لقطعه المسافة من الميقات محرماً وأداء المناسك بعده، وإن كان قد رجع إلى الميقات بعدما شرع في النسك لزمه دم؛ لأنه أدى بعض أفعال النسك بإحرام ناقص.

تم نسخ الرابط