إياد الحمود: نظام «الطيبات» يسبب مخاطر صحية خطيرة
ثار صانع المحتوى الخليجي إياد الحمود جدلًا كبيرًا بعد حديثه عن ارتفاع حالات الجلطات الدماغية ومرض السكري في المغرب، نتيجة اتباع عدد من المواطنين للنظام الغذائي الطيبات.
وذكر الحمود في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":" أن هذا النظام الذي صممه الطبيب الراحل ضياء العوضي، تسبب في مضاعفات صحية خطيرة لدى بعض متبعيه، مشيرًا إلى أن مستشفى ابن رشد في الدار البيضاء شهد حالة من الاستنفار داخل قسم الطوارئ بعد توافد حالات مرضية مرتبطة بتلك المضاعفات.
وأضاف أن النظام لا يستند إلى أسس علمية أو طبية معتمدة، ما أدى إلى تحذيرات غير رسمية من خطورة اتباعه دون إشراف طبي متخصص، خاصة مع تزايد الشكاوى الصحية بين بعض المستخدمين.
ظاهرة رقمية
وتحول "نظام الطيبات" الغذائي، الذي أسسه الطبيب الراحل ضياء العوضي، إلى ظاهرة رقمية واسعة النطاق في المغرب والعالم العربي، وسط جدل متصاعد بين متبعيه والمنصات الرقمية من جهة، والأوساط الطبية والاقتصادية من جهة أخرى.
ويعتمد نظام الطيبات على تقسيم الأطعمة إلى "طيبات" و"خبائث" بهدف استشفاء الجسم ذاتيا، مانعا مجموعات غذائية كاملة وشائعة كالدواجن، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات، وبعض الحبوب، في مقابل التركيز على أنواع محددة من اللحوم والخضروات والصيام المتكرر، بدعوى أنها تسبب الالتهابات والأمراض المزمنة.

تأثير نظام الطيبات على المغرب
وشهدت المستشفيات المغربية مؤخرا استقبال حالات وصفت بأنها ضحايا لنظام الطيبات، بعد تعرض أصحابها لمضاعفات صحية متفاوتة الخطورة، شملت انخفاضا حادا في السكر، واضطرابات هضمية حادة، وإرهاقا مزمنا، ونقصا شديدا في الفيتامينات والمعادن نتيجة الحميات الصارمة وإيقاف بعض المرضى لأدويتهم التقليدية، مما دفع أطباء ومختصين للتحذير من اتباعه دون إشراف علمي دقيق.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تزامن انتشار النقاش حول النظام مع تراجع أسعار بيع دجاج اللحم في الضيعات المغربية إلى ما بين 10.50 و13 درهما للكيلوجرام بعدما كانت في حدود 16 و17 درهما، إلى جانب انخفاض أسعار البيد، مما دفع بعض المتابعين لربط تراجع الأسعار باعتزال متبعي النظام لاستهلاك الدواجن والبيض.

واستبعد مهنيو قطاع الدواجن المؤشرات التي تربط حركة الأسعار بهذا "الترند" الرقمي، مؤكدين أن حركة السوق محكومة بعوامل اقتصادية صلبة تتقدمها وفرة الإنتاج، واستقرار التموين، وتوازن العرض والطلب، لاسيما وأن معطيات الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تظهر ارتفاعا مستمرا في استهلاك الفرد المغربي من لحوم الدواجن والبيض خلال السنوات الأخيرة، مما يجعل فرضية تأثير النظام على السوق مجرد طرح اجتماعي يفتقر إلى أدلة رقمية واضحة.
وفي السياق ذاته، حذرت نقابة الأطباء المصرية أن هذا النظام غير مستند إلى أدلة علمية أو تجارب سريرية معتمدة، كما يتعارض حذف البقوليات والدواجن والخضروات مع بنية النمط الغذائي المتوازن المعتمد علميا، حيث تحذر منظمات ومؤسسات صحية دولية، مثل منظمة الصحة العالمية ومؤسسة هارفارد الصحية ومايو كلينك، من الحميات الجامدة التي تستبعد مجموعات غذائية كاملة لما قد تسببه من نقص غذائي أو اضطرابات في الأكل.