عاجل

كيف دعمت اليونيسف إصلاح التعليم في مصر؟.. إشادات دولية بنتائج الدراسة

محمد عبد اللطيف
محمد عبد اللطيف

حظيت الجهود المصرية في تطوير منظومة التعليم بإشادة دولية جديدة، بعدما أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أن الدراسة التي أعدتها منظمة اليونيسف حول إصلاح التعليم في مصر تمثل نموذجًا متوازنًا يعتمد على الأدلة والبيانات الدقيقة، ويعكس حجم التقدم الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر مؤتمر استشراف مستقبل مصر في التعليم، والذي عقد تحت عنوان “عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة.. التقدم.. الرؤية المستقبلية”، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين وشركاء التنمية.

بيانات ميدانية 

وأكد محيي الدين أن الدور الذي قامت به منظمة اليونيسف في إعداد الدراسة كان محوريًا، خاصة أنها استندت إلى مؤشرات واقعية وبيانات ميدانية توضح حجم التحسن الذي شهدته العملية التعليمية، إلى جانب التحديات التي لا تزال قائمة وتحتاج إلى مزيد من العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن التقرير لم يكتف بعرض الجوانب الإيجابية فقط، بل تناول بصورة موضوعية المخاطر والتحديات التي تواجه تطوير التعليم، وهو ما يمنحه مصداقية كبيرة ويجعله مرجعًا مهمًا لصناع القرار في مصر خلال السنوات المقبلة.

وأشاد الدكتور محمود محيي الدين بالدعم الفني والاستراتيجي الذي تقدمه منظمة اليونيسف للحكومة المصرية، مثمنًا جهود السيدة ناتاليا ويندر روسي وفريق المنظمة في مصر، بالإضافة إلى التعاون المستمر بين وزارة التربية والتعليم وشركاء التنمية الدوليين.

وكشفت الدراسة التي استعرضتها المنظمة عن عدد من المؤشرات الإيجابية المهمة، أبرزها انخفاض متوسط كثافة الفصول إلى 41 طالبًا خلال العام الدراسي 2025/2026، فضلًا عن استغلال ما يقرب من 98 ألف فراغ ومساحة غير مستخدمة داخل المدارس وتحويلها إلى فصول تعليمية جديدة، ما ساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة قاربت 20% خلال عام دراسي واحد.

كما أظهرت نتائج الدراسة تحسنًا ملحوظًا في انتظام الطلاب داخل المدارس، حيث أكد 74% من المعلمين و82% من مديري المدارس وجود تحسن في معدلات الحضور، فيما أبدى 81% من المعلمين و91% من المديرين تقييمًا إيجابيًا لتطوير المناهج الدراسية.

وأكد محيي الدين أن هذه المؤشرات تمثل بداية مهمة على طريق الإصلاح الحقيقي، لكنها تحتاج إلى استكمال عبر التركيز على جودة التعليم وبناء مهارات المستقبل، خاصة في ظل التغيرات العالمية المتسارعة المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وشدد على أن التعليم أصبح استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدول، مؤكدًا أن بناء الإنسان هو الطريق الحقيقي لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.

تم نسخ الرابط