رفعت فياض: إشادة اليونيسف شهادة دولية بنجاح تطوير التعليم في مصر|خاص
أكد رفعت فياض، الخبير التربوي، أن إشادة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بما تحقق في منظومة التعليم المصرية تمثل شهادة دولية موضوعية تعكس حجم التطور الكبير الذي شهدته العملية التعليمية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن ما تحقق يؤكد نجاح الدولة في تنفيذ خطة إصلاح تعليمية حقيقية على أرض الواقع.
وقال فياض في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن من أبرز النقاط التي أشادت بها “يونيسف” نجاح وزارة التربية والتعليم في إعادة الطلاب والمعلمين إلى المدارس مرة أخرى بعد سنوات طويلة من ضعف الحضور، موضحًا أن المدارس استعادت دورها التربوي والتعليمي بصورة واضحة، حيث ارتفعت نسب حضور الطلاب داخل الفصول إلى نحو 85% بعد أن كانت لا تتجاوز 15% في سنوات سابقة.
وأضاف أن ملف خفض كثافات الفصول يعد من أهم الإنجازات التي تحققت خلال العامين الأخيرين، خاصة بعدما كانت بعض الفصول تضم أكثر من 100 طالب في بعض المحافظات، مؤكدًا أن متوسط الكثافات انخفض حاليًا إلى نحو 41 و42 طالبًا في الفصل، وهو ما اعتبرته “يونيسف” تطورًا غير مسبوق في وقت قياسي.
وأوضح الخبير التربوي أن وزارة التربية والتعليم نجحت في التعامل مع أزمة الكثافات من خلال حلول مبتكرة، مثل استغلال الفصول غير المستخدمة وتحويل بعض المدارس الثانوية للعمل بنظام الفترتين، بدلًا من انتظار بناء مدارس جديدة يحتاج تنفيذها إلى سنوات طويلة.
وأشار فياض إلى أن “يونيسف” أشادت أيضًا بتطوير المناهج الدراسية والشراكات التعليمية الدولية، خاصة التعاون مع اليابان في تدريس الرياضيات والعلوم وفق النظم اليابانية الحديثة، إلى جانب التوسع في المدارس اليابانية التي من المتوقع أن يصل عددها إلى 100 مدرسة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الدولة بدأت بالفعل في إدخال مواد البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل والتطورات التكنولوجية العالمية، لافتًا إلى إضافة مواد جديدة مثل الشمول المالي ضمن خطط التطوير المقبلة.
كما لفت إلى أن من أبرز النجاحات التي رصدتها “يونيسف” تحسن مستويات القراءة والكتابة لدى طلاب المراحل الأولى من التعليم، بعد تنفيذ برامج علاجية ودورات دعم للطلاب ضعاف المستوى، وهو ما ساهم في خفض نسب غير القادرين على القراءة والكتابة بشكل ملحوظ.
وشدد رفعت فياض على أن قرار “يونيسف” تقديم دعم وتمويل إضافي لمصر في مجال التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي يعكس ثقة المؤسسات الدولية في نجاح التجربة المصرية، مؤكدًا أن استمرار تطوير التعليم بهذا الشكل سيجعل مصر نموذجًا يحتذى به في المنطقة في مجال الإصلاح التعليمي الحقيقي.