باحث في شئون الجماعات: أوروبا تنتقل من احتواء الإخوان إلى المواجهة المنظمة
قال منير أديب الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إنّ أوروبا تشهد تحولًا واضحًا في طريقة التعامل مع جماعة الإخوان، بعد سنوات من الاكتفاء بالمراقبة الأمنية، موضحًا أنّ عددًا من البرلمانات والأجهزة الأمنية الأوروبية بدأ يدفع باتجاه إدراج التنظيم أو بعض أذرعه على القوائم السوداء للإرهاب، بسبب تصاعد المخاوف من نفوذه السياسي والمالي داخل القارة.
الأجهزة الأمنية الأوروبية
وأضاف أديب في تصريحات لنيوزرووم أنّ الجماعة استغلت لسنوات المساحات الديمقراطية في أوروبا للتحرك عبر واجهات مدنية وخيرية ودعوية، مؤكدًا أنّ فرنسا تقود التحرك الأوروبي الأبرز بعدما صوّت البرلمان الفرنسي لصالح بدء إجراءات إدراج التنظيم على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، مع تشديد الرقابة على الجمعيات ومصادر التمويل المرتبطة به.
وأشار إلى أنّ دولًا مثل ألمانيا وهولندا وبلجيكا بدأت مراجعات أمنية ومالية لأنشطة الجماعة، متوقعًا أن تشمل الإجراءات المقبلة مراقبة التحويلات المالية، وتشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية والدينية، وتجميد أصول بعض الكيانات المرتبطة بالتنظيم حال ثبوت دعمها للتطرف.
تأثير تضييق أوروبي على نفوذ الجماعة في الشرق الأوسط
وأكد الباحث في شؤون الجماعات أنّ الحرب المالية ستكون الأكثر تأثيرًا على الإخوان، لأن التنظيم يعتمد بشكل كبير على التمويل للحفاظ على شبكاته الإعلامية والسياسية والدعوية، موضحًا أنّ أي تضييق أوروبي سينعكس مباشرة على نفوذ الجماعة في الشرق الأوسط.
واكد أن أوروبا انتقلت من مرحلة الاحتواء الحذر إلى مرحلة المواجهة المنظمة مع جماعة الإخوان، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على التنظيم خلال الفترة الأخيرة.