بعد ترحيلهم من إسرائيل.. وصول ناشطي أسطول الصمود إلى تركيا
وصلت الدفعة الأولى من ناشطي “أسطول الصمود” إلى تركيا، الخميس، بعد ترحيلهم من إسرائيل، وسط تصاعد الانتقادات الدولية لظروف احتجازهم عقب اعتراض القوات الإسرائيلية سفن مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية بأن أنقرة نقلت 422 ناشطا، بينهم 85 مواطنا تركيا، من جنوب إسرائيل عبر ثلاث طائرات.
بعد ترحيلهم من إسرائيل.. وصول ناشطي أسطول الصمود إلى تركيا
واحتشد مؤيدون يحملون الأعلام الفلسطينية في مطار إسطنبول لاستقبال الوافدين، فيما أظهرت صور لوكالة فرانس برس إصابة عدد من الناشطين بجروح ونقل بعضهم بسيارات إسعاف.
وردد أحد الناشطين فور وصوله: “الشعب الفلسطيني ليس وحيداً”، متهما القوات الإسرائيلية بـ”التعذيب والضرب والاعتقال في المياه الدولية”.
وقالت الناشطة الكندية صفاء الشابي إن المحتجزين أمضوا يومين داخل “سجن عسكري” على متن قارب محاط بحاويات وأسلاك شائكة، مشيرة إلى تعرضهم للإهانات والحرمان من النوم، إضافة إلى إطلاق الرصاص المطاطي على الحشد.
وأوضح منظمو “أسطول الصمود” أن بعض الناشطين رُحلوا إلى كوريا الجنوبية ومصر والأردن، بينما نُقل بقية المشاركين إلى إسطنبول.

وأثار نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو يظهر ناشطين مقيدي الأيدي وجاثين أثناء الاحتجاز موجة استنكار دولية واسعة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين ترحيل “جميع الناشطين الأجانب”، مشدداً على أن إسرائيل “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري” المفروض على غزة.
ويعد “أسطول الصمود” ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، الذي يعاني نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2023.
وأرفق بن غفير الفيديو الذي نشره على منصة إكس بعبارة “أهلا بكم في إسرائيل”، فيما ظهر وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي بين ناشطين محتجزين.
ودعت كل من إيطاليا وإسبانيا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على بن غفير، بينما وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز معاملة الناشطين بأنها “غير مقبولة”.

كما كشفت رسالة مسربة أن رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن دعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ “مزيد من الإجراءات” ضد إسرائيل، بما يشمل حظر منتجات المستوطنات وتعليق اتفاقية الشراكة مع تل أبيب.
وفي السياق نفسه، استدعت المملكة المتحدة كبير الدبلوماسيين الإسرائيليين في لندن عقب نشر “الفيديو التحريضي”.
وأكدت المحامية سهاد بشارة من مركز مركز عدالة أن بعض الناشطين نُقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بطلقات مطاطية، فيما اشتبه آخرون بإصابتهم بكسور في الأضلاع.
من جانبه، قال الصحافي الإيطالي أليساندرو مانتوفاني، الذي رُحل في وقت سابق، إن القوات الإسرائيلية “ضربتهم وركلتهم ولكمتهم” أثناء نقلهم إلى مطار مطار بن جوريون قبل ترحيلهم إلى أثينا.
وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ عام 2007، وشددت القيود على دخول المساعدات منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص الإمدادات الأساسية داخل القطاع.



