عاجل

البنك المركزي يتوقع تسارع التضخم حتى الربع الثالث من 2026 رغم تثبيت الفائدة

البنك المركزي
البنك المركزي

توقع البنك المركزي المصري استمرار تسارع معدلات التضخم السنوية في مصر حتى الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا بعدة عوامل داخلية وخارجية، أبرزها تداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وتحركات سعر الصرف، إلى جانب إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة.

المعدل السنوي للتضخم العام مرشح لتجاوز المستهدف 

وأوضح البنك المركزي، في بيان لجنة السياسة النقدية الصادر عقب اجتماع تثبيت أسعار الفائدة، أن المعدل السنوي للتضخم العام مرشح لتجاوز المستهدف المحدد عند 7% ± 2% خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ تدريجيًا في التباطؤ اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، ليقترب من المستهدف خلال النصف الثاني من العام نفسه.

وأشار البيان إلى أن الضغوط التضخمية الحالية تعود جزئيًا إلى تأثيرات فترة الأساس، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والإمدادات عالميًا نتيجة الصراعات الجيوسياسية، وما تبعها من تقلبات في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا السياق، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، بينما سجل سعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم نحو 19.5%.

السياسة النقدية الحالية تستهدف الحفاظ على معدلات فائدة حقيقية موجبة

وأكد المركزي أن السياسة النقدية الحالية تستهدف الحفاظ على معدلات فائدة حقيقية موجبة بما يدعم احتواء الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن تباطؤ التضخم المتوقع خلال الفترة المقبلة سيعتمد على استمرار السياسة النقدية المقيدة، مع متابعة دقيقة للتطورات الشهرية للأسعار وترسيخ توقعات التضخم، إلى جانب الالتزام بمرونة سعر الصرف.

وحذر البنك من وجود مخاطر صعودية قد تؤثر على مسار التضخم، من بينها احتمال استمرار الصراعات الإقليمية لفترة أطول، أو تجاوز آثار إجراءات الإصلاح المالي التقديرات الحالية، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار.

وعلى مستوى النمو الاقتصادي، أوضح البيان أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطأ بشكل محدود ليسجل 5% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ5.3% في الربع الأخير من 2025، مع توقعات بمزيد من التباطؤ خلال الربع الثاني نتيجة تداعيات الأوضاع الإقليمية.

ورجح البنك المركزي أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا يقارب 5% خلال السنة المالية 2025/2026، مع استمرار النشاط الاقتصادي دون طاقته القصوى حتى النصف الأول من عام 2027.

كما أشار البيان إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية وضعف الطلب العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة والسلع الأساسية تقلبات حادة، وهو ما يدفع البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات نقدية أكثر حذرًا خلال المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط