تفاصيل جديدة عن التواجد الإسرائيلي في العراق.. واول صورة للراعي
كشفت مصادر مطلعة عن معلومات جديدة تتعلق بوجود قوات إسرائيلية داخل الأراضي العراقية خلال فترة الحرب الأخيرة مع إيران.
بداية الواقعة
وتعود بداية الواقعة إلى 3 مارس 2025، حين خرج راع برفقة شقيقه لصيد الأرانب في منطقة شنانة الواقعة جنوب صحراء النخيب بمحافظة الأنبار.
وخلال وجوده هناك، لاحظ الراعي طائرة مسيّرة تتابع تحركاته، قبل أن تقوده مطاردته للأرانب نحو موقع تنتشر فيه قوة عسكرية مجهولة.
مواجهة مباشرة وتحذير بالقتل
وبحسب شهادة الراعي، اقتربت منه سيارة مكشوفة تقل عناصر يرتدون زياً عسكرياً بلون صحراوي، حيث ترجّل أحدهم وتحدث معه بلهجة شامية، وحقق معه لعدة دقائق. ثم طلب منه مغادرة المنطقة فوراً، محذراً إياه من العودة، ومهدداً بقتل أي شخص يقترب من الموقع.
كما أفاد الراعي بأنه شاهد طائرات متعددة، بعضها كبير الحجم وأخرى أصغر، تهبط في المنطقة.
طائرات عسكرية أميركية الصنع
وأوضحت المصادر أن الطائرات التي رُصدت كانت من طراز “شينوك” و”بلاك هوك”، وبلغ عددها خمس طائرات، ما يعزز فرضية وجود قوة عسكرية متقدمة في الموقع.
اشتباكات دامية مع القوات العراقية
في 5 مارس 2026، بدأت القوات الأمنية العراقية التحقيق في شهادة الراعي، إلا أنها تعرضت لإطلاق نار من القوة المتواجدة، ما أسفر عن مقتل أحد العناصر الأمنية وإصابة آخرين، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات.
وفي اليوم التالي، ورد بلاغ من أحد المواطنين يفيد بمقتل ابنه في المنطقة ذاتها على يد قوة يُعتقد أنها أميركية، بعد إحراق سيارته.
وأشارت التحقيقات لاحقاً إلى أن الحادث وقع في نفس موقع التواجد الإسرائيلي، ما يرجح مسؤولية تلك القوة عن الحادث.
انسحاب سريع بعد التصعيد
وبحسب المصادر، فإن هذه الأحداث المتلاحقة دفعت القوة الإسرائيلية إلى الانسحاب من صحراء النخيب بشكل عاجل.
كما أكدت أن ضعف قدرة الرصد لدى القوات العراقية كان نتيجة تعرض أنظمة الرادار لهجمات بطائرات مسيّرة خلال الحرب، يُعتقد أنها انطلقت من داخل العراق، ما دفع السلطات إلى إيقاف تشغيل الرادارات خوفاً من استهدافها.
الرواية الرسمية: قوات مجهولة لا أكثر
في المقابل، نفت السلطات العراقية وجود أي قوات أجنبية غير مرخصة داخل البلاد. وأوضحت أن ما جرى في مارس الماضي كان اشتباكاً بين القوات الأمنية ومجموعات مسلحة “مجهولة الهوية”، دون تأكيد هويتها.
كما أكدت الحكومة لاحقاً أن تلك القوات انسحبت بعد الاشتباك، وأنه لا وجود حالياً لأي قواعد أو تواجد عسكري أجنبي داخل الأراضي العراقية.
عملية عسكرية لفرض السيطرة
وعقب تلك التطورات، أطلقت القوات العراقية بالتعاون مع الحشد الشعبي عملية عسكرية واسعة تحت اسم “فرض السيادة”، استهدفت مناطق صحراء النجف وكربلاء عبر عدة محاور.
وتهدف العملية إلى تأمين الطريق الرابط بين كربلاء والنخيب، وتعزيز السيطرة الأمنية في المناطق الصحراوية التي شهدت تلك الأحداث.