عاجل

ألمانيا.. اعتقال زوجين بتهمة سرقة أبحاث عسكرية لصالح الصين

أرشيفية
أرشيفية

أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا، الأربعاء، بتوقيف شخصين في مدينة ميونيخ جنوبي البلاد، للاشتباه في قيامهما بـ "التجسس العلمي" لصالح جهاز استخبارات صيني، في خطوة تعكس تزايد القلق الأوروبي من محاولات اختراق وتدويل التكنولوجيا الغربية الحساسة.

وأوضح الادعاء العام الاتحادي، ومقره مدينة كارلسروه، أن الموقوفين هما زوجان يحملان الجنسية الألمانية، ويعتقد أنهما أقاما شبكة اتصالات واسعة مع العديد من العلماء والباحثين في جامعات ومؤسسات بحثية ألمانية مرموقة. 

واستهدفت هذه اللقاءات الحصول على معلومات علمية وبيانات تقنية تتعلق بتكنولوجيات متطورة للغاية قابلة للاستخدام المزدوج، وتحديدا في المجال العسكري.

استراتيجيات الاستدراج والغطاء المهني

ووفقا للتحقيقات الرسمية، ركز المتهمان اتصالاتهما على أساتذة جامعيين متخصصين في مجالات هندسة الطيران والفضاء، وعلوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي. 

ولتجنب الشبهات، كان الزوجان ينتحلان صفات مهنية مضللة؛ تارة بالادعاء بأنهما يعملان كمترجمين فوريين، وتارةً أخرى بتقديمهما كأعضاء في طاقم وظيفي تابع لإحدى شركات تصنيع السيارات الكبرى.

وكشف بيان الادعاء العام أن بعض العلماء الألمان جرى استدراجهم بالفعل للسفر إلى الصين تحت ذريعة إلقاء محاضرات علمية أمام جمهور مدني مقابل مكافآت مالية مجزية. 

وتبين لاحقا أن تلك المحاضرات كانت تُعقد في واقع الأمر داخل مقار وبحضور عناصر تابعة لشركات حكومية صينية متخصصة في التصنيع العسكري والدفاعي.

حملة مداهمات واسعة وتنسيق استخباراتي

وبالتزامن مع اعتقال الزوجين في ميونيخ، نفذت الأجهزة الأمنية حملة مداهمات وتفتيش واسعة شملت منازل وأماكن عمل المتهمين، بالإضافة إلى إجراءات أمنية موازية شملت ولايات: بادن فورتمبرغ، بافاريا، برلين، براندنبورغ، ساكسونيا السفلى، وشمال الراين-ويستفاليا. 

وأشار الادعاء العام إلى أن هذه الإجراءات استهدفت أشخاصا صُنفوا في القضية كشهود لاستيضاح أبعاد الاختراق، وليسوا موضع اشتباه جنائي مباشر.

وجرت هذه العمليات بتنسيق وثيق بين الادعاء العام والمكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية)، في حين تولى فرع مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية بافاريا التنفيذ الميداني والتحقيقات الشرطية. 

ومن المقرر عرض الزوجين الموقوفين في وقت لاحق اليوم على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بالبلاد، لإبلاغهما بمذكرتي التوقيف الرسميتين والبت في أمر حبسهما احتياطيا على ذمة القضية.

تم نسخ الرابط