منتصر المرجي.. مرشد سياحي يحمل على كتفيه حكاية وطن عمره آلاف السنين
في شوارع مصر القديمة، وبين جدران المعابد التي ما تزال تنطق بعظمة الأجداد، يقف المرشد السياحي ليس فقط شارحا للتاريخ، بل حارسا لذاكرة وطن بأكمله، يحمل في صوته حكايات آلاف السنين، ويدافع بكلماته عن حضارة أصبحت هدفالمحاولات التشويه والتزييف عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومن هنا جاءت رسالة المرشد السياحي منتصر المرجي، التي أعادت التأكيد على أن من يعرف قيمة مصر جيدا، يدرك أن التاريخ بدأ من هن، حيث نشر مقطع فيديو عبر حسابه على منصة إكس، تحدث فيه عن عظمة الحضارة المصرية القديمة، مؤكدا أن آثار المصريين القدماء ما تزال شاهدة على الرقي الذي وصلت إليه مصر منذ آلاف السنين.
وقال منتصر المرجي في منشوره: «لقد ترك لنا المصريون القدماء آثارا تشهد على الرقي والعظمة في مصر مهد المدنية والتاريخ»، داعيا إلى دعم المرشدين السياحيين المصريين الذين وصفهم بـ«حراس الحضارة المصرية» و«سفراء مصر على أرض الواقع».
وأشار إلى أهمية مساندة المرشدين السياحيين في مواجهة ما وصفهم بـ«المدلسين والكاذبين على التاريخ المصري»، في إشارة إلى بعض الروايات والمحتويات التي تحاول التقليل من قيمة الحضارة المصرية القديمة أو نسب إنجازاتها إلى حضارات أخرى.
ولم يعد دور المرشد السياحي يقتصر فقط على شرح المعلومات الأثرية للسائحين، بل أصبح يمتد إلى حماية الهوية الثقافية والتاريخية لمصر، خاصة مع الانتشار السريع للمحتوى الرقمي وتأثيره على تشكيل وعي الأجيال الجديدة.
وتُعد مصر واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية، إذ تحتضن آلاف المواقع الأثرية والمعابد والمقابر الملكية التي ما تزال حتى اليوم محل دراسة وإعجاب عالمي، فيما يواصل المرشدون السياحيون نقل هذه الصورة إلى العالم بلغات مختلفة وبجهود فردية مستمرة.
واختتم المرجي رسالته بعبارة لاقت تفاعلا واسعا بين متابعيه: «مصر جاءت ثم جاء التاريخ»، وهي الجملة التي يرددها كثير من المهتمين بالحضارة المصرية للتأكيد على عمق التاريخ المصري ومكانته الاستثنائية بين حضارات العالم.