عاجل

موعد إمساك المضحي عن حلق شعره وأظافره

آخر موعد لحلق الشعر للمضحي..دار الإفتاء توضح وقت الإمساك عن قص الشعر والأظافر

موعد قص الشعر للمضحي
موعد قص الشعر للمضحي

 حددت دار الإفتاء بشكل قاطع التوقيتات الزمنية المنضبطة للامتناع عن قص الشعر والأظافر، موضحة أن آخر موعد يُباح فيه للمضحي أخذ شيء من شعره أو بشرته أو أظافره هو غروب شمس آخر أيام شهر ذي القعدة، وبداية ليلة الأول من شهر ذي الحجة، حيث يدخل المضحي بعد هذا التوقيت في مرحلة الإمساك المستحب التي تستمر طوال الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، ولا تنتهي بطلوع صبح يوم العيد كما يظن البعض، وإنما يمتد هذا الإمساك الشرعي حتى يفرغ المضحي من ذبح أضحيته بشكل فعلي في نهار يوم النحر أو خلال أيام التشريق الثلاثة التي تلي يوم العيد.


​واستندت دار الإفتاء المصرية في تحديد هذا الموعد إلى المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السنة النبوية المطهرة، وتحديدًا ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا دخلت عشر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً، واستنبط علماء الدار من هذا الحديث الشريف ومثيله من الآثار المقاصد الشرعية والحكم الإلهية الكامنة وراء هذا التوجيه النبوي، والتي تدور في فلك التضامن الروحي مع حجاج بيت الله الحرام، حيث يتشبه المضحي في بيته بالمحرمين ببيت الله الحرام في بعض شعائرهم وإمساكهم عن المحظورات تنزلاً للرحمات، بالإضافة إلى علة فقهية أخرى أشار إليها كثير من العلماء وهي الإبقاء على كامل أجزاء بدن المضحي ليعتق كله من النار عند إراقة دماء الأضحية.

الأخذ بمذهب الشافعية


​وفيما يتعلق بالتكييف الفقهي وحكم المخالفة، أفادت دار الإفتاء بأن الفتوى المستقرة في الدار تيسيرًا على المواطنين تأخذ بمذهب الشافعية والمالكية، وهو أن الإمساك عن قص الشعر والأظافر خلال هذه الفترة يعد سنة مؤكدة ومستحبة وليس أمرًا واجبًا على التعيين، وبناءً على ذلك فإن قص الشعر أو تقليم الأظافر في هذه الأيام يقع في دائرة المكروه كراهة تنزيهية تركها أولى، ولكنه لا يصل إلى درجة التحريم، بخلاف ما ذهب إليه الحنابلة من القول بالتحريم، أو ما ذهب إليه الحنيفة من القول بالإباحة المطلقة، وهذا التعدد الفقهي يعكس مرونة الشريعة الإسلامية وسعتها في التعامل مع المتغيرات وحالات العباد المختلفة.

 

حكم خاص بالمضحي نفسه


​وشددت الفتوى الصادرة عن الدار على أن هذا الحكم الشرعي يعد حكمًا خاصًا بالمضحي نفسه، وهو الشخص الذي يشتري الأضحية من ماله الخاص أو تنسب إليه الأضحية مباشرة، ولا يمتد هذا الحكم بأي حال من الأحوال إلى بقية أفراد أهل بيته من الزوجة أو الأولاد أو الوالدين، ما لم يكن لأحدهم أضحية مستقلة يذبحها من ماله الخاص، ومما يترتب على ذلك أيضًا أن توكيل المضحي لغيره أو للمؤسسات الخيرية بصكوك الأضاحي ليقوموا بالذبح نيابة عنه لا يسقط عنه هذا المستحب، بل يظل هو المخاطب بالإمساك عن الشعر والأظافر حتى يتأكد من وقوع الذبح في وقته الشرعي.
​واختتمت دار الإفتاء المصرية بيانها بطمأنة عموم المسلمين والمضحين بشأن صحة أضاحيهم في حال وقوع المخالفة، مؤكدة أن من أخذ شيئًا من شعره أو أظافره خلال العشر الأوائل من ذي الحجة، سواء كان ذلك على سبيل السهو والنسيان، أو الجهل بالحكم الشرعي، أو حتى عن طريق العمد والقصد، فإن أضحيته تقع صحيحة تمامًا ومقبولة ومجزئة شرعًا، ولا يترتب على هذا الفعل فساد الأضحية ولا تجب عليه أي فدية أو كفارة مادية، وإنما يقتصر الأمر في حالة التعمد على استحباب الاستغفار والإنابة إلى الله تعالى لمخالفة السنة النبوية، داعية المسلمين إلى تعظيم شعائر الله والالتزام بالآداب الشرعية المصاحبة لهذه الأيام المباركة لتعظيم الأجر والثواب.

تم نسخ الرابط