كيف تطورت القدرات النووية الإيرانية عبر 3 إدارات أمريكية متعاقبة؟
أعادت صحيفة “وول ستريت جورنال” تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن جزءًا من هذه الأزمة يعود إلى سياسات اتخذها بنفسه خلال ولايته الأولى، وعلى رأسها انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.
أزمة الملف النووي الإيراني تتفاقم وتضع إدارة ترامب أمام تحديات معقدة
ووفقًا للتقرير، فإن إيران راكمت خلال السنوات الماضية مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يضع واشنطن أمام معضلة متزايدة التعقيد، في ظل رفض طهران التخلي عن هذه الكميات بعد أشهر من تصعيد عسكري في المنطقة.
وأوضح التقرير أن تراكم المواد الانشطارية لدى إيران جاء نتيجة انهيار الاتفاق النووي، ثم تسريع طهران لبرنامجها النووي لاحقًا خلال فترتي إدارتي الرئيس السابق جو بايدن وولاية ترامب الأولى، وصولاً إلى مستويات تخصيب تقترب من الدرجة العسكرية، وفقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتمثل أحد أبرز أهداف ترمب في منع إيران من امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي، إلا أن طهران تواصل رفض الشروط الأمريكية، رغم العقوبات والضغوط الاقتصادية والعمليات العسكرية المحدودة التي استهدفت منشآتها النووية خلال السنوات الأخيرة.
واشنطن تواجه معضلة مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الجهود لم تنجح في إجبار إيران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم أو وقف أنشطة التخصيب، بينما يواصل البيت الأبيض الدفع باتجاه اتفاق جديد أكثر صرامة من اتفاق 2015، يشمل وقف التخصيب بشكل كامل وتفكيك بعض المنشآت النووية.
في المقابل، يرى محللون أن الوصول إلى تسوية دائمة يتطلب تنازلات متبادلة، مشيرين إلى أن اتفاق 2015 نجح في تأخير البرنامج النووي الإيراني لكنه لم ينهي بشكل نهائي.
تعثر المفاوضات النووية يزيد من مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران
كما لفت التقرير إلى أن تعثر الجهود الدبلوماسية خلال إدارة بايدن، ورفض إيران مقترحات إحياء الاتفاق عام 2022، ساهم في استمرار توسع البرنامج النووي الإيراني، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة حول المسؤولية عن هذا التصعيد.

وتشير تقديرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك حاليًا كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، بعضها يقترب من المستويات اللازمة للاستخدام العسكري، إلى جانب أجهزة طرد مركزي متطورة قادرة على تسريع عملية التخصيب خلال فترة قصيرة.
الانقسام السياسي في واشنطن يفاقم تعقيد ملف إيران النووي
كما حذر خبراء من أن طهران أصبحت تمتلك قدرة تقنية متقدمة تسمح لها بالتحرك سريعًا نحو إنتاج سلاح نووي إذا اتخذت قرارًا سياسيًا بذلك، رغم تأكيدها المستمر أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.
ووفقًا للتقرير، فإن الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن طريقة التعامل مع الملف الإيراني، بين الضغوط القصوى والحلول الدبلوماسية، لا يزال يعقد فرص التوصل إلى اتفاق شامل جديد يحد من التصعيد في المنطقة.



